تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسابِقَتِه؛ كأقْرَضَنِي، أوْ كان عليَّ وقضيته (١) إذا جعلناه (٢) إقْرارًا؛ لم يَشهَدْ به حتَّى يُشْهِدَه به، قال في «المحرَّر»: وهي الأصحُّ.

وعَنْهُ: يَشهَدُ بما سَمِعَه، ولا يُؤدِّي حتَّى يَقُولَ: اشْهَدْ عليَّ، فإذا قالَهُ؛ وَجَبَ الأداءُ.

(وَمَنْ سَمِعَ رَجُلًا) مُكلَّفًا (يُقِرُّ بِحَقٍّ)، أوْ عَقْدٍ، أوْ عِتْقٍ، أوْ طَلاقٍ، (أَوْ يُشْهِدُ شَاهِدًا بِحَقٍّ)؛ فعلى الخِلافِ، والمذْهَبُ: أنَّه يَشهَدُ عَلَيهِ وإنْ لم يَقُلْ له: اشْهَدْ.

وعَنهُ: لا؛ كالشَّهادة.

وفرَّق المؤلِّفُ بَينَهما: بأنَّ الشَّهادةَ على الشَّهادة ضعيفةٌ، فاعْتُبِرَ تقويتها (٣) بالاِسْتِدْعاءِ.

(أَوْ سَمِعَ الْحَاكِمَ يَحْكُمُ، أَوْ يُشْهِدُ (٤) عَلَى حُكْمِهِ وَإِنْفَاذِهِ (٥) فِي إِحْدَى (٦) الرِّوَايَتَيْنِ)، وهي ظاهِرُ المذْهَبِ؛ لِأنَّ المعتمد علَيهِ السَّماعُ، وهو مَوجُودٌ، ولِأنَّ أبا بَكْرَةَ وأصْحابَه شَهِدُوا على المُغِيرَةِ ولم يَقُلْ عُمَرُ: هل أشْهَدَكم أوْ لا؟ (٧)، وكذلك عُثْمانُ لم يَسأَل الَّذِينَ شَهِدُوا على الوَلِيدِ بنِ عُقْبَةَ بذلك (٨)، ولم يَقُلْ هذا أحدٌ مِنْ الصَّحابة ولا غَيرِهم.

(١) في (م): وقضية.

(٢) في (ن): جعلنا.

(٣) في (ن): تفويتها.

(٤) في (ن): شهد.

(٥) في (ظ) و(م): أو إنفاذه.

(٦) في (م): أحد.

(٧) تقدم تخريجه ٩/ ٤٨٣ حاشية (٦).

(٨) أخرج القصة مسلم (١٧٠٧).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٥٣٢