تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأَشْهَرُ: أنَّه لا يَثبُتُ إلَّا في نَسَبٍ، ومَوتٍ، ومِلْكٍ مُطلَقٍ، وعِتْقٍ، وَوَلَاءٍ، ونِكاحٍ، وَوَقْفٍ.

(وَلَا تُقْبَلُ الاِسْتِفَاضَةُ إِلَّا مِنْ عَدَدٍ يَقَعُ الْعِلْمِ بِخَبَرِهِمْ، فِي ظَاهِرِ كَلَامِ أَحْمَدَ وَالْخِرَقِيِّ)، قدَّمه في «الرِّعاية» و«الفُروع»، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لِأنَّ الاِسْتِفاضَةَ مَأخُوذةٌ مِنْ: فَيْضِ (١) الماءِ؛ لِكَثْرَتِه، وذلك يَسْتَدْعِي كَثْرَةَ القائلِ به.

(وَقَالَ الْقَاضِي: تُسْمَعُ (٢) مِنْ عَدْلَيْنِ فَصَاعِدًا)، يَسكُنُ قَلْبُه إلى خَبرِهما؛ لِأنَّ الثَّابِتَ بها (٣) حقٌّ مِنْ الحُقوق، فَوَجَبَ أنْ يُسمَعَ مِنهُما كغَيرِهما.

واخْتارَ المجْدُ في «محرَّره»، وحَفِيدُه: أوْ واحِدٍ تسكن (٤) إلَيهِ نَفْسُه (٥).

والأوَّلُ: المذْهَبُ؛ لِأنَّه لو اكْتَفَى باثْنَينِ لاشترط (٦) فيه ما يُشتَرَطُ في الشَّهادة على الشَّهادة، وإنَّما اكْتَفَى فيها بمُجرَّد السَّماع، والثَّالِثُ بعيدٌ عن مَعْناها.

ويَلزَمُ الحُكْمُ بشَهادةٍ لم يُعلَمْ تَلقِّيها من الاِسْتِفاضة.

ومَن قال: شَهِدتُ بها؛ فَفَرْعٌ.

وفي «التَّعليق» وغَيرِه: الشَّهادةُ بها خَبَرٌ لا شهادة (٧)، وأنَّها (٨) تحصل (٩) بالنِّساء والعَبِيد.

(١) في (ن): قبض.

(٢) في (م) و(ن): يسمع.

(٣) في (م): لها.

(٤) في (ظ): فسكن، وفي (ن): يسكن.

(٥) ينظر: الاختيارات ص ٥١٤.

(٦) في (م): لا يشترط.

(٧) قوله: (خبر لا شهادة) سقط من (ن).

(٨) في (م) و(ن): وإنما. والمثبت موافق للفروع ١١/ ٣١٧.

(٩) في (م): يحصل.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٥١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٥١٩