تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يَضُرُّ نَفْسَه لِنَفْعِ غَيرِه.

ومِن ثَمَّ إذا عَجَزَ الشَّاهِدُ عن المشي؛ فأُجْرَةُ المركُوب والنَّفقة على ربِّ الشَّهادة؛ كنَفَقَةِ المحرِمِ في الحجِّ، وهذا إذا كان دُونَ مَسافَةِ قَصْرٍ.

وقِيلَ: ما يَرجِعُ إلى مَنزِلِه لِيَومِه، حَكاهُ ابنُ حَمْدانَ.

وقِيلَ: إنْ قلَّ الشُّهودُ وكَثُرَ أهْلُ البلد؛ فهي فَرضُ عَينٍ، وإلاَّ فَفَرْضُ كِفايَةٍ.

والأداءُ مُختَصٌّ بمَجْلِس الحاكِمِ، وظاهِرُ إطْلاقِ المؤلِّف، وأوْرَدَه ابنُ حمدان (١) مَذهَبًا: مُطلَقًا، والَّذي أوْرَدَه في «المحرَّر» و«الوجيز»: أنَّه يَختَصُّ المالَ، وكلَّ حقِّ آدَمِيٍّ.

فرعٌ: إذا دُعِيَ فاسِقٌ إلى شهَادةٍ؛ فله الحُضورُ مع عَدَمِ غَيرِه، ذَكَرَه في «الرِّعاية»، ومُرادُه: لِتحمُّلها.

وفي «المغْنِي» وغَيره: إنَّ التَّحمُّلَ لا تُعتبر (٢) له العدالةُ، فلو لم يُؤَدِّ حتَّى صار عَدْلًا؛ قُبِلَتْ.

(وَلَا يَجُوزُ لمَنْ تَعَيَّنَتْ عَلَيْهِ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَيْهَا)، وكذا في «المستوعب»؛ لِئَلَّا يَأخُذَ العِوَضَ عن فَرْضِ العَينِ.

(وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ (٣) يَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ)، قدَّمه في «المحرَّر» و«الرِّعاية»، وصحَّحه في «الفروع»؛ لِأنَّ فَرْضَ الكِفايَة إذا قامَ به (٤) البَعْضُ وَقَعَ مِنهُ فَرضًا، وجَزَمَ به في «الوجيز»، وعبَّرَ عنه بالجُعْل؛

(١) قوله: (وقيل: إن قل الشهود …) إلى هنا سقط من (ن).

(٢) في (م): لا يعتبر.

(٣) قوله: (لم) سقط من (م).

(٤) في (م): بها.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٥٠٩