تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يُقالُ: قد أعْطَيتُم الزَّوجَ وهو لا يَدَّعِي إلَّا الرُّبُعَ؛ لِأنَّه مُدَّعٍ لجميعه (١)؛ رُبُعه بمِيراثه منها، وثلاثةُ أرْباعه بإرْثِه من ابْنِه.

(وَإِنْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً بِدَعْوَاهُ؛ تَعَارَضَتَا وَسَقَطَتَا)، جَزَمَ به في «الوجيز»؛ لِأنَّه إذا لم يُمكِنِ العَمَلُ بهما وَجَبَ تَساقُطُهما؛ لِأنَّه لا مَزِيَّةَ لأِحَدِهما على الأخرى.

(وَقِيَاسُ مَسَائِلِ الْغَرْقَى أَنْ تَجْعَلَ (٢) لِلْأَخِ سُدُسَ مَالِ الابْنِ (٣)، وَالْبَاقِيَ لِلزَّوْجِ)؛ لِأنَّه يُقدَّر أنَّ المرأةَ ماتَتْ أوَّلًا (٤)، فيَكُونُ مِيراثُها لاِبْنِها وزَوجِها، ثُمَّ مَاتَ الاِبْنُ فوَرِثَ الزَّوجُ كلَّ ما في يَدِه، فَصَارَ مِيراثُها كُلُّه لِزَوجِها، ثُمَّ يُقدَّرُ أنَّ الاِبْنَ مات أوَّلًا؛ فَلأِمِّه الثُّلُثُ والباقي لأِبيهِ، ثُمَّ ماتَتْ أُمُّه وفي يَدِها الثُّلث، فكان بَينَ أخِيها وزَوجِها نِصفَينِ، لِكلِّ واحِدٍ منهما السُّدُسُ، فلم يَرِثِ الأخُ إلَّا سُدُس (٥) مالِ الاِبْنِ.

قال المؤلِّفُ: فلعلَّ (٦) هذا القول يختصُّ بمن جُهِل موتهما واتَّفق وارثُهما (٧) على الجهل به (٨).

تنبيهٌ: إذا شَهِدَ اثْنانِ لاِثْنَينِ بالوصيَّة مِنْ تَرِكَةِ زَيدٍ، فشهد المشهودُ (٩) لهما للشاهدين (١٠) بوصيَّةٍ مِنْ تلك التَّرِكةِ، أوْ شَهِدَ اثْنانِ أنَّ أباهما طلَّق ضَرَّةَ

(١) في (م): بجميعه.

(٢) في (م): يجعل.

(٣) في (ظ): ما للابن.

(٤) قوله: (أولًا) سقط من (م).

(٥) في (م): السدس.

(٦) في (ظ) و(م): فعلى. والمثبت موافق للمغني ١٠/ ٢٧٩، والشرح ٢٩/ ٢٧٩.

(٧) في (ن): ميراثهما.

(٨) قوله: (به) سقط من (م).

(٩) في (م): فشهدا لشهود.

(١٠) في (ن): للسابقين.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٤٨٩