تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقِيلَ: مَنْ قَرَعَ مِنْ المدعيين (١) وحَلَفَ فهِيَ له.

وذَكَرَ جماعةٌ: أنَّه إذا اعْتَرَفَ أنَّه (٢) لا يَمْلِكُها، وقال: لا أعْرِفُ صاحِبَها، وصدَّقاهُ في (٣) نَفْيِ العِلْم؛ لم يَحلِفْ، وأُخِذَتْ منه، واقْتَرَعَا، فمَن قَرَعَ صاحِبَه؛ حَلَفَ أنَّها له وأخَذَها.

وإنْ كذَّباهُ أوْ أحدُهما؛ لَزِمَه يمينٌ واحِدةٌ بذلك، واقترعا (٤) قَبْلَ حَلِفِه الواجِبِ وبَعدَه، وإنْ نَكَلَ تعيَّنَ قَبْلَه.

وإن اقْتَرَعا قَبْل؛ فلا حَلِفَ عَلَيهِ؛ كغَيرِ المقْروعِ المكذِّبِ له.

فإنْ نَكَلَ؛ لَزِمَه القِيمةُ.

وعَنْهُ: يَقِفُ الحُكْمُ حتَّى يأتِيا بأمرٍ بيِّن (٥)، قال (٦): لِأنَّ إحْداهُما كاذِبَةٌ، فسَقَطَتَا، كما لو ادَّعَيَا زَوجِيَّةَ امرأةٍ، وأقام كلُّ واحِدٍ البيِّنة، ولَيسَتْ بِيَدِ أحَدِهما، فإنَّهما يَسقُطانِ، كذا هُنَا.

(فَإِنْ كَانَ المُدَّعَى عَبْدًا) مُكلَّفًا، (فَأَقَرَّ لِأَحَدِهِمَا؛ لَمْ يُرَجَّحْ (٧) بِإِقْرَارِهِ)، هذا رِوايَةٌ ذَكَرَها القاضي وغَيرُه؛ لِأنَّه مُتَّهَمٌ، وهو مَحجُورٌ عَلَيهِ، أشْبَهَ الطِّفْلَ.

والمذْهَبُ: أنَّه إذا صَدَّقَ أحدَهما؛ فهو له كمُدَّعٍ واحِدٍ، وإن (٨) صدَّقهما فهو لهما، وإنْ جَحَدَ؛ قُبِلَ قَولُه، وحُكِيَ: لَا.

وإنْ كان غَيرَ مُكلَّفٍ؛ لم يُرجَّحْ بإقْراره.

(١) في (م): المدعين.

(٢) قوله: (أنه) سقط من (ن).

(٣) في (م): ففي.

(٤) في (ن): فذلك وأقرعنا.

(٥) في (ن): تبين.

(٦) أي: قال في «عيون المسائل». ينظر: الفروع ١١/ ٢٨٧.

(٧) في (م): أحدهما لم ترجح.

(٨) في (ن): فإن.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٤٧٣