تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اسْتَوَيَا في السَّبب وثُبوتِ الملك، وذلك يُوجِبُ التَّعارُضَ، وظاهِرُه: ولو أرَّخا (١)، وهو رِوايةٌ، وهي المذْهَبُ.

والثَّانِيةُ: يُقدَّم أسْبَقُهما تاريخًا، وإنْ كانَتْ في يَدِ أحدِهما؛ فهي للخارج.

فرعٌ: مَنْ ادَّعى دارًا في يَدِه، فأقام زَيدٌ بيِّنةً أنَّه اشْتَراها مِنْ عَمْرٍو حِينَ كانَتْ مِلكَه، وسلَّمها إلَيهِ؛ فهي لزيدٍ (٢)، وإلَّا فلا.

وكذا دَعْوَى وَقْفِها عَلَيهِ مِنْ عمْرٍو، وهِبَتِها له منه.

ومَن أَقَرَّ لِزَيدٍ بشَيءٍ ادَّعاه، وذَكَرَ تَلَقِّيهِ منه؛ سُمِعَ، وإلَّا فَلَا.

وإنْ أخَذَ منه ببيِّنةٍ، ثُمَّ ادَّعاه، فهل يَلزَمُ ذِكْرُ تَلَقِّيهُ منه؟ قال ابنُ حَمْدانَ: يَحتَمِلُ وجهين (٣).

إذا قال: آجَرْتُك هذا البَيتَ بعَشَرةٍ، فقال المسْتَأْجِرُ: بل جميعَ الدَّار، وأقاما بيِّنتَينِ؛ تَعارَضَتَا. وقِيلَ: يُقدَّمُ قول (٤) المسْتَأْجِرِ.

(وَإِنْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً أَنَّهَا مِلْكُهُ، وَأَقَامَ الآْخَرُ بَيِّنَةً أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْهُ، أَوْ وَقَفَهَا عَلَيْهِ، أَوْ أَعْتَقَهُ؛ قُدِّمَتْ بَيِّنَتُهُ)؛ لِأنَّها شَهِدَتْ بأمْرٍ خَفِيٍّ على بيِّنةِ الملْك، ولا تَعارُضَ بَينَهما، فثبت (٥) الملْكُ للأوَّل، والشِّراءُ منه للثَّانِي، ولم تُرفع يَدُه، بَلْ تقرُّ في يَدِه، ولا تُؤخذ (٦) منه؛ لِأنَّه قد حُكِمَ بأنَّ بينته مُقدَّمةٌ، بخِلافِ الحُكْم في مسألةِ الدَّاخِلِ والخارِجِ، فإنَّ اليَدَ تُرفَعُ فِيهَا؛ لِأنَّ صاحِبَ اليَدِ هو الدَّاخِلُ؛ كقَولِه: أبْرَأَنِي مِنْ الدَّين؛ لِأنَّ مَعَها زِيادةُ عِلْمٍ.

(١) في (ن): أرضًا.

(٢) في (م): كزيد.

(٣) قوله: (وجهين) سقط من (ن).

(٤) قوله: (قول) سقط من (م).

(٥) في (ن): فيثبت.

(٦) في (ن): ولا يؤخذ.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٤٦٨