تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الملْكِ ظاهِرًا.

وقال ابنُ حَمْدانَ: إنْ ثَبَتَا بالاِقْتِدار فهو بَينَهما.

(وَإِنْ تَنَازَعَا حَائِطًا مَعْقُودًا بِبِنَاءِ أَحَدِهِمَا وَحْدَهُ، أَوْ مُتَّصِلًا بِهِ اتِّصَالًا (١) لَا يُمْكِنُ إِحْدَاثُهُ، أَوْ لَهُ عَلَيْهِ أَزَجٌ)، قال الجَوهَرِيُّ: هو ضَرْبٌ مِنْ الأَبْنِية (٢)، وقال ابنُ المنَجَّى: هو القَبْوُ (٣)؛ (فَهُوَ لَهُ)؛ لِأنَّ ذلك يُرجِّحُ قَولَ مُدَّعِيهِ، فكان له عَمَلًا بالظَّاهِر، وهو قَولُ أكْثَرهم، ويَحلِفُ لخَصْمِه.

وظاهِرُه: أنَّه إذا أمْكَنَ إحْداثُه؛ لم يُرجَّحْ بذلك، وهو قَولُ القاضِي؛ لاِحْتِمالِ أنْ يكونَ فَعَلَ ذلك لِيَتَمَلَّكَ الحائطَ المشْتَرَكَ.

وظاهِرُ الخِرَقِيِّ: أنَّه يَترَجَّحُ بهذا الاِتِّصالِ؛ عَمَلًا بالظَّاهِر.

(وَإِنْ كَانَ مَحْلُولًا مِنْ بِنَائِهِمَا، أَوْ مَعْقُودًا بِهِمَا؛ فَهُوَ بَيْنَهُمَا)؛ لِأنَّه لا تَرْجِيحَ لأِحدِهما على الآخَر، ويَحلِفُ كلٌّ منهما لِصاحِبِه: أنَّ نِصْفَ الحائط له، وإنْ حَلَفَ كلُّ واحِدٍ على جميعه أنَّه له وما هو لصاحبه؛ جَازَ.

وإنْ نَكَلا عن اليمين؛ كان الحائطُ في أيْديهِما على ما كَانَ.

وإنْ نَكَلَ أحدُهما؛ قُضِيَ عَلَيهِ وكان الكُلُّ للآخرِ (٤).

فإنْ أقامَ كلٌّ منهما بيِّنةً؛ تَعَارَضَتَا، وصَارَا كَمَنْ لا بيِّنةَ لهما.

(وَلَا تُرَجَّحُ الدَّعْوَى بِوَضْعِ خَشَبِ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِ)، قالَهُ الأصْحابُ؛ لِأنَّ هذا ممَّا يَسمَحُ به الجارُ، وهو عِندَنا حقٌّ يَجِبُ التَّمْكِينُ منه، أشْبَهَ إسْنادَ مَتاعه إلَيهِ وتَزْويقه.

ويَحتَمِلُ: أنْ تُرجَّحَ به الدَّعْوَى، ورجَّحه في «الشَّرح»؛ كالْبَانِي عَلَيهِ،

(١) قوله: (اتصالًا) سقط من (ظ) و(م).

(٢) ينظر: الصحاح ١/ ٢٩٨.

(٣) في (م): القبر.

(٤) قوله: (ويحلف كل منهما لصاحبه …) إلى هنا سقط من (م).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٤٤٦