تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثَّاني: لا (١)؛ كما لو كان المستَحَقُّ في نصيبهما (٢) على السَّواء، ولِأنَّه يُمكِنُ بقاءُ حقِّه في يدهما (٣) جميعًا مع بقائهما فيما عدا ذلك على ما كانا.

وإذا (٤) ادَّعى كلٌّ منهما: أنَّ هذا مِنْ سَهْمِي؛ تحالَفا، ونُقِضَت القِسْمةُ.

(وَإِذَا (٥) اقْتَسَمَا دَارَيْنِ قِسْمَةَ تَرَاضٍ، فَبَنَى أَحَدُهُمَا)، أوْ غَرَسَ (فِي نَصِيبِهِ، ثُمَّ خَرَجَتِ الدَّارُ مُسْتَحَقَّةً، وَنُقِضَ (٦) بِنَاؤُهُ)، وقُلِعَ غِراسُه؛ (رَجَعَ بِنِصْفِ قِيمَتِهِ عَلَى شَرِيكِهِ)؛ لِأنَّ هذه القِسْمةَ بمنزلةِ البَيع؛ لِأنَّ الدَّارَينِ لا يُقسَمانِ (٧) قِسْمةَ إجْبارٍ، وإنَّما هو بالتَّراضِي، ولو باعه نصفَ الدَّار؛ رَجَعَ عَلَيهِ بنصفِ ما غَرِمَ، كذا هذا.

وكذا في (٨) قِسْمة الإجبار إنْ قُلْنا هي بَيعٌ، وإنْ قُلْنا إفراز؛ فلا رُجوعَ؛ لِأنَّه أفْرَزَ له حقَّه مِنْ حقِّه، ولم يَضمَنْ له ما غرم (٩) فيه.

وأطْلَقَ في «التَّبصرة» رُجوعَه، وفيه احْتِمالٌ.

قال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين (١٠): إذا (١١) لم يَرجِعْ حَيثُ لا يكونُ بَيعًا؛ فلا يَرجِعُ بالأجرة، ولا بنصفِ قيمةِ الولد في الغُرور إذا اقْتَسما الجَوارِيَ أعْيانًا، وعلى هذا: فالَّذِي لم يُستَحَقَّ شَيْءٌ مِنْ نصيبه؛ يَرجِعُ الآخَرُ عَلَيهِ بما فَوَّتَه من

(١) قوله: (لا) سقط من (م).

(٢) في (ن): تعيينهما.

(٣) في (م): يديهما.

(٤) في (م): كان إذا.

(٥) في (م): وإن.

(٦) في (ظ): نقص.

(٧) في (ظ) و(ن): لا يقتسمان.

(٨) في (ن): من.

(٩) قوله: (كذا هذا وكذا في قسمة …) إلى هنا سقط من (م).

(١٠) ينظر: الفروع ١١/ ٢٥٢.

(١١) في (م): إذن.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٤٣٥