تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو الخَطَّاب: لا إجبار (١) في الحائط، بخِلافِ العَرْصة.

وقِيلَ: لا إجْبارَ فيهما، إلَّا في قِسْمةِ العَرْصة طولًا (٢) في كَمالِ عَرْضِها.

وإنْ رَضِيَا بشَيءٍ مِنْ ذلك؛ جازَ.

(وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا دَارٌ لَهَا عُلْو وَسُفْلٌ، فَطَلَبَ أَحَدُهُمَا قَسْمَهَا (٣)، لِأَحَدِهِمَا (٤) الْعُلْوُ وَلِلآْخَرِ السُّفْلُ)، أوْ قَسْمَ العُلْو وَحْدَه، أوْ بالعكس؛ فلا إجْبارَ؛ كدَارَينِ مُتَلاصِقَتَينِ؛ لِأنَّ كلَّ واحِدٍ منهما مَسْكَنٌ مُنفَرِدٌ، ولأنَّ (٥) في إحْدَى الصُّور قد يَحصُلُ لكلِّ واحِدٍ منهما عُلْوُ سُفْلِ (٦) الآخَر، فيَسْتَضِرُّ كلٌّ منهما، وفي أحدهما يَحصُلُ التَّمييزُ (٧)، والقِسْمةُ ترادُ (٨) له.

ولو طَلَبَ أحدُهما قِسْمَتَها مَعًا، ولا ضَرَرَ؛ أُجْبِرَ الممْتَنِعُ، وعُدِّلَ بالقيمة، ولا يُحسَبُ فيها ذِراعُ سُفْلٍ بذراعي (٩) عُلْوٍ، ولا ذِراعٌ بذِراعٍ.

(أَوْ (١٠) كَانَ بَيْنَهُمَا مَنَافِعُ؛ لَمْ يُجْبَرِ المُمْتَنِعُ مِنْ قَسْمِهَا (١١)، جَزَمَ به في «الشَّرح»، وقدَّمه في «الرِّعاية» و«المحرَّر» و«الفروع»؛ لِأنَّ قِسْمةَ المنافِع إنَّما تكون (١٢) بقِسْمةِ الزَّمان، والزَّمانُ إنَّما يُقسَمُ (١٣) بأنْ يَأخُذَ أحدُهما قَبْلَ

(١) في (ن): لا اختار.

(٢) في (ن): لا.

(٣) في (ن): قسمتها.

(٤) قوله: (قسمها لأحدهما) سقط من (م).

(٥) في (ن): ولا.

(٦) في (م): وسفل.

(٧) كذا في النسخ الخطية، وفي المغني ١٠/ ١٠٥، والشرح الكبير ٢٩/ ٦٣: لا يحصل التمييز.

(٨) في (ن): يراد.

(٩) في (م): بذراع.

(١٠) في (ن): وإن.

(١١) في (ن): قسمتها.

(١٢) في (ن): يكون.

(١٣) في (م): ينقسم.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٤١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٤١٢