تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأصحِّ، قالَهُ في «الرِّعاية».

(فَإِنْ (١) طَلَبَهُ الآْخَرُ؛ أُجْبِرَ الْأَوَّلُ)؛ لِأنَّ شريكَه مالِكٌ، طَلَبَ إفْرازَ نصيبه الَّذي لا يَسْتَضِرُّ بتَمْييزه، فَوَجَبَ إجابَتُه إلى ذلك.

(وَقَالَ الْقَاضِي: إِنْ طَلَبَهُ (٢) الْأَوَّلُ؛ أُجْبِرَ الآْخَرُ، وَإِنْ طَلَبَهُ المَضْرُورُ؛ لَمْ يُجْبَرِ الآْخَرُ)، هذا روايةٌ عن أحمدَ، واخْتارَها جماعةٌ؛ كما لو كانا (٣) لا يَسْتَضِرَّانِ، ولِأنَّه يُطالِبُ بحقٍّ؛ كقَضاءِ الدَّين.

والثَّالِثَةُ: أيُّهما طَلَبَ؛ لم يُجبَرِ الآخَرُ عَلَيهِ، وإنْ طَلَبَه المسْتَضِرُّ؛ أُجْبِرَ الآخَرُ، قدَّمه في «الشَّرح» وغَيره؛ لأنَّ (٤) ضَرَرَ الطَّالِبِ رضِيَ به مَنْ يَسقُطُ حُكْمُه، والآخَرُ لا ضَرَرَ عَلَيهِ، فصار (٥) كما لا ضَرَرَ فِيهِ.

وذَكَرَ أصْحابُنا: أنَّ المذْهَبَ: أنَّه لا يُجبَرُ الممْتَنِعُ عن القسمة؛ «لِنَهْيِ النَّبيِّ ﷺ عن إضاعَةِ المالِ» (٦)، ولأن (٧) طَلَبَ القِسْمةِ مِنْ المسْتَضِرِّ سفه (٨).

وقال ابنُ حَمْدانَ: إنْ قُلْنا: المانِعُ مِنْ الإجبار (٩) نَقْصُ القِيمة؛ أُجْبِرَ الممْتَنِعُ مُطلَقًا، وإلَّا فَلَا.

فرعٌ: ما تَلاصَقَ مِنْ دُورٍ، وعَضائِدَ، ونَحوِها؛ اعْتُبِرَ الضَّرَرُ وعدَمُه في كلِّ

(١) في (ن): وإن.

(٢) في (م): إن طالبه، وفي (ظ): أو طلب.

(٣) في (م): كان.

(٤) في (م): ولأن.

(٥) في (م): نصًا.

(٦) أخرجه البخاري (١٤٧٧)، من حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه مرفوعًا: «إنّ الله كره لكم ثلاثًا: قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال».

(٧) في (ظ): وإن.

(٨) في (م): سعة.

(٩) في (ن): الإخبار.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٤٠٩