تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنكارِ مَضْمونه (١).

وذَكَرَ قَولًا في «المُذهب»: أنَّه يَحكُم بخَطِّ شاهِدٍ ميِّتٍ، وقال: الخطُّ كاللَّفظ (٢) إذا (٣) عَرَفَ أنَّه خَطُّه، وأنَّه مَذهَبُ جُمهورِ العلماء، وهو يَعرِفُ أنَّ هذا خَطُّه، كما يَعرِفُ أنَّ هذا صَوتُه (٤).

(وَالْعَمَلُ عَلَى الْأَوَّلِ)؛ لمَا تقدَّمَ، فالعَمَلُ به أَوْلَى.

فرعٌ: إذا تَرافَعَ إلَيهِ خَصْمانِ في غَيرِ محلِّ وِلايَته؛ لم يكُنْ له الحُكْمُ بَينَهما بحُكْمِ وِلايَته، إلَّا بتَراضِيهِما به، فيكُونُ حُكْمَ (٥) غَيرِ القاضي إذا تَراضَيا، وسَواءٌ كان الخَصْمان مِنْ أهْلِ عَمَله، أوْ لم يكُونَا.

ولو تَرافَع إلَيهِ اثْنانِ وهو في مَوضِعِ وِلايَتِه، مِنْ غَيرِ أهْلِ وِلايَته؛ كان له الحُكْمُ بَينَهما.

فإنْ أَذِنَ الإمامُ لِقاضٍ أنْ يَحكُمَ بَينَ أهْلِ وِلايَتِه حَيثُ كانوا، أوْ (٦) مَنَعَه مِنْ الحُكم في غِيرِ أهْلِ وِلايَته حَيثُما كان (٧)؛ كان الأمْرُ على ما أَذِنَ فيه، أوْ مَنَعَ منه؛ لِأنَّ الوِلايَةَ بتَولِيَته، فكان الحُكْمُ على وَفْقها.

(فَإِذَا وَصَلَ الْكِتَابُ، فَأَحْضَرَ المَكْتُوبُ إِلَيْهِ الْخَصْمَ المَحْكُومَ عَلَيْهِ فِي الْكِتَابِ، فَقَالَ: لَسْتُ فُلَانَ بنَ فُلَانٍ؛ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ)، ذَكَرَه الأصْحابُ؛ لِأنَّه مُنْكِرٌ (٨)، وإنْ نَكَلَ قَضَى عليه (٩) بالنُّكول، وكذا إنْ ردَّ

(١) ينظر: الاختيارات ص ٥٠٤، الفروع ١١/ ٢٣٠.

(٢) زيد في (ن): أنه.

(٣) في (م): إن.

(٤) ينظر: الفروع ١١/ ٢٣٠.

(٥) كذا في النسخ الخطية، وفي المغني ١٠/ ٨٦، والشرح الكبير ٢٩/ ٢٤: فيكون حُكْمُه حكْمَ.

(٦) زاد في (ظ): من.

(٧) في (ن): كانوا.

(٨) في (م): ينكر.

(٩) قوله: (عليه) سقط من (ن).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٣٨٨