تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحَسَن، وسَوَّارٍ، والعَنْبَرِيِّ؛ لأنَّه (١) يُحصِّلُ غلبةَ (٢) الظَّنِّ، أشْبْهَ شَهادةَ الشَّاهِدَينِ.

وجَوابُه: أنَّ ما أمْكَنَ إثباته (٣) بالشَّهادة؛ لم يَجُزِ الاِقْتِصارُ على الظَّاهر؛ كإثْباتِ العُقودِ، ولِأنَّ الخطَّ يُشبِهُ الخَطَّ، والخَتْمُ يُمكِنُ التَّزوِيرُ عَلَيهِ، ولِأنَّه نَقْلُ حُكْمٍ أو (٤) إثبات (٥)، فلم يكُنْ فِيهِ بُدٌّ من شَهادَةِ عَدْلَينِ؛ كالشَّهادة على الشَّهادة.

(يُحْضِرُهُمَا الْقَاضِي الْكَاتِبُ)؛ لأنَّ (٦) تَحمُّلَ الشَّهادةِ بغَيرِ مَعرفَةِ المشْهود به غَيرُ جائزٍ، (فَيَقْرَؤُهُ عَلَيْهِمَا)، وهذا لَيسَ بواجِبٍ في القَبول، بل قراءتُه هي (٧) الواجِبةُ، سَواءٌ كانَتْ مِنْ حاكِمٍ أوْ غَيرِه، والأولى (٨) أن يقرأه الحاكِمُ؛ لِأنَّه أبْلَغُ، والأحْوَطُ أنْ يَنظُرا معه فِيمَا يقرؤه، فإنْ لم يُنظَرْ (٩)؛ جازَ؛ لِأنَّه لا يَسْتَقرِئُ (١٠) إلَّا ثقة (١١).

(ثُمَّ يَقُولُ: أُشْهِدُكُمَا أَنَّ هَذَا كِتَابِي (١٢) إِلَى فُلَانٍ بنِ فُلَانٍ، وَيَدْفَعُهُ

(١) في (ن): أنه.

(٢) في (م) و(ن): عليه.

(٣) في (ظ): إتيانه.

(٤) قوله: (أو) سقط من (ن).

(٥) في (م): الحكم وإثبات.

(٦) في (ن): لا.

(٧) في (م): هو.

(٨) في (م): والأول.

(٩) كذا في النسخ الخطية، وهي موافقة لنسخة خطية من الشرح الكبير ٢٩/ ١٩، وفي نسخة: ينظرا.

(١٠) في (م): لا يستتر.

(١١) في (ن): معه.

(١٢) في (ن): كتابي هذا.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٣٨٤