تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ بِهِ أَحَدٌ، لَكِنْ وَجَدَهُ (١) فِي قِمَطْرِهِ فِي صَحِيفَةٍ (٢) تَحْتَ خَتْمِهِ بِخَطِّهِ)، وتَيَقَّنَه، ذكره أكثرُ (٣) الأَصْحاب، ولم يَذكُرْه؛ (فَهَلْ يُنْفِذُهُ (٤)؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):

إحداهما (٥): لا يَعمَلُ به، إلَّا أنْ يَذكُرَه، نَصَّ عَلَيهِ في الشَّهادة (٦)، وذَكَرَ القاضي وأصْحابُه: المذهب (٧)، وفي «التَّرغيب»: هو الأَشْهَرُ، وقدَّمه في «الرِّعاية» و«الفُروع»؛ لِأنَّه حُكْمُ حاكِمٍ لم يَعلَمْه، فلم يَجُزْ إنْفاذُه إلاَّ ببيِّنةٍ؛ كحُكْمِ غَيرِه، ولأنَّه (٨) يَجُوزُ أنْ يُزَوَّرَ عَلَيهِ، وعلى خَطِّه وخَتْمه، وكخَطِّ أبِيهِ بحُكْمٍ أوْ شهادةٍ، لم يَشهَدْ ولم يَحكُمْ بها، إجماعًا (٩).

والثَّانِيَةُ: يَحكَمُ به، اخْتارَهُ في «التَّرغيب»، وقدَّمه في «المحرَّر»، وجَزَمَ به الأدَمِيُّ، وصاحِبُ «الوجيز»، قال المؤلِّفُ: وهذا الَّذي رأَيْتُه عن أحمدَ في الشَّاهد؛ لِأنَّه إذا كان في قِمَطْرِه تَحتَ خَتْمِه؛ لم يَحتَمِلْ إلَّا أنْ يكون (١٠) صحيحًا، إلَّا احْتِمالًا بعيدًا؛ كاحْتِمالِ كَذِبِ الشَّاهِدَينِ.

والثَّالِثَةُ: يُنفِذُه مُطلَقًا، سَواءٌ كان في حِرْزه وحِفْظه كقِمَطْرِه، أوْ لَا.

فإنْ قُلْتَ: لو وَجَدَ في دِفْتَرِ أبِيهِ حَقًّا على إنسانٍ؛ جاز أنْ يَدَّعِيَه ويَحلِفَ عَلَيهِ.

(١) قوله: (لكن وجده) في (م): ووجده، وفي (ن): لكن وجد.

(٢) قوله: (في صحيفة) سقط من (ظ) و(م).

(٣) زيد في (م): أكثر.

(٤) في (م): ينفذ.

(٥) كتب في هامش (ن): (وهو المذهب).

(٦) ينظر: المغني ١٠/ ٦٧.

(٧) في (م): والمذهب.

(٨) زيد في (ن): لا.

(٩) ينظر: الإقناع في مسائل الإجماع ٢/ ١٤٣.

(١٠) في (م): أن يكون إلا.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٣٧٠