تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَوَجَبَ ألا يُقبَلَ مُجرَّدُ الجَرْح؛ لِئَلاَّ يجرحَه (١) بما لا يَراهُ القاضي جَرْحًا.

وفي الاِسْتِفاضة وَجْهٌ؛ كتَزْكِيَةٍ.

(وَعَنْهُ: أَنَّهُ يَكْفِي أَنْ يَشْهَدَ أَنَّهُ فَاسِقٌ وَلَيْسَ بِعَدْلٍ)؛ كالتَّعديل في الأصحِّ؛ لِأنَّ التَّصريحَ بالسَّبب يَجعَلُ الجارِحَ فاسِقًا يوجِبُ (٢) عَلَيهِ الحَدَّ في بَعْضِ الحالات.

وجَوابُه: بأنَّه يمكنه (٣) التَّعْريضُ.

وقِيلَ: إن اتَّحد (٤) مَذهَبُ الجارِح والحاكِمِ، أوْ عرف (٥) الجارِحُ أسْبابَ الجَرْح؛ قُبِلَ إجْمالُه، وإلَّا فلا.

وفي «المحرَّر»: المبَيَّنُ: أن (٦) يَذكُرَ ما يَقدَحُ في العدالة، والمطْلَقُ أنْ يَقولَ: هو فاسِقٌ.

وقال القاضي: هو المبَيَّن، والمطلَقُ أنْ يَقُولَ: اللهُ أعْلَمُ به، ونحوَه.

ولا يَكْفِي قَولُه: بَلَغَنِي عَنْكَ كذا؛ لقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [الزّخرُف: ٨٦].

فرعٌ: إذا صرَّح الجارِحُ بقَذْفه بالزِّنى، فعَلَيهِ الحدُّ إنْ لم يأْتِ بتَمامِ أربعةِ شُهَداءَ.

ولا يُقبَلُ فِيهِ، ولا في التَّعديل؛ شَهادةُ النِّساء.

وعَنه: بَلَى؛ كالرِّوايَة وأخبار (٧) الدِّيانات.

(١) في (م): يخرجه.

(٢) في (ظ) و(ن): فوجب. والمثبت موافق للمغني ١٠/ ٦١، والشرح ٢٨/ ٤٩٥.

(٣) في (م): أنه يمكن.

(٤) في (م): اتخذ.

(٥) في (م): وعرف.

(٦) في (ن): أنه.

(٧) في (ن): واختار.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٣٥٢