تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقِيلَ: يَحلِفُ حاكِمٌ.

وقَطَعَ المؤلِّفُ: يَحلِفُ إذا عقل (١)، ويَكتُبُ له مَحضَرًا بنُكولِه.

تنبيهٌ: الَّذي يُقْضَى فيه بالنُّكول ورَدِّ اليمينِ: المالُ، وما يُقصَدُ به المالُ (٢)، وهل يُقْضَى بالنُّكول في دَعْوَى الوَكالة بالمال؟ على وَجْهَينِ.

وقال السَّامَرِّيُّ: اخْتَلَفَ أصْحابُنا في دَعْوَى الكَفالة: هل يُقضَى فِيهَا بالنُّكول؟ فيه وَجْهانِ، أوجهُهما: الحُكْمُ به، قاله ابنُ أبي مُوسَى.

(وَإِنْ قَالَ المُدَّعِي: لِي بَيِّنَةٌ، بَعْدَ قَوْلِهِ: مَا لِي بَيِّنَةٌ؛ لَمْ تُسْمَعْ (٣)، ذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ)، نَصَّ عَلَيهِ (٤)، وجَزَمَ به في «الكافي» و«المستوعب» و«الوجيز»؛ لِأنَّ سَماعَ البيِّنةِ قد تُحقِّقَ كَذِبَهُ، فيَعُودُ الأمْرُ على خِلافِ المقْصودِ، وكذا قَولُه: كَذَبَ شُهُودِي، وأَوْلَى، ولا تَبطُلُ دَعْواهُ بذلك في الأصحِّ.

(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ تُسْمَعَ)، هذا وَجْهٌ، واخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ وغَيرُه، قال في «الفروع»: وهو مُتَّجِهٌ، حَلَّفُه أوْ لم يُحلِّفْه؛ لأنَّه (٥) يَجُوزُ أنْ يَنْسَى، أوْ يكون (٦) الشَّاهِدَانِ سَمِعَا منه، وصاحِبُ الحقِّ لا يَعلَمُه، فلا يَثْبُتُ بذلك أنَّه (٧) أكْذَبَ نَفْسَه.

فرعٌ: إذا قال: كلُّ بَيِّنةٍ أُقِيمُها فهي زُورٌ، أو: لا (٨) حقَّ لي فِيهَا، ثُمَّ أقام بَيِّنةً؛ لم تُسمَعْ بحالٍ.

(١) في (م): عقد المؤلف. والذي في المغني ١٠/ ٢١٠، والفروع ١١/ ١٩٤: عقل وبلغ.

(٢) قوله: (المال) سقط من (ن).

(٣) في (م): لم يسمع.

(٤) ينظر: الفروع ١١/ ١٩٩.

(٥) زيد في (م): لا.

(٦) في (ن): ويكون.

(٧) في (ن): لأنه.

(٨) في (م): ولا.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٣٢٥