تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المذْهَب، وفي «المحرَّر»: هو المشْهورُ عنه، وصحَّحه ابنُ المنَجَّى، ونَصَرَه المؤلِّفُ؛ لقوله عليه السلام: «إنَّما أنا بَشَرٌ مِثْلُكم، وإنَّكم تَختَصِمونَ إليَّ، ولعلَّ بعضَكم ألْحَنُ بحُجَّتِه مِنْ بَعْضٍ، فأَقْضِي له على نَحْوِ ما أَسْمَعُ» مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (١)، فدلَّ أنَّه يَقْضِي بما سمِعَ (٢) لا بما يَعلَمُ، وفي حديثِ الحَضْرَمِيِّ والكِنْدِيِّ: «شاهداك (٣) أوْ يَمِينُه، لَيسَ لك منه إلَّا ذلك» رواهُ مُسلِمٌ (٤)، وقال أبو بكرٍ رضي الله عنه: «لو (٥) رأيت رجلًا على حَدٍّ مِنْ حُدودِ الله تعالى ما أَخَذْتُه، ولا دَعَوْتُ له أحدًا (٦) حتَّى يكُونَ مَعِي غَيرِي»، حَكاهُ أحمدُ (٧).

(وَعَنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِهِ، سَوَاءٌ كَانَ فِي حَدٍّ أَوْ غَيْرِهِ)، وقاله أبو يُوسُفَ والمُزَنِيُّ (٨)؛ لحديثِ هِندٍ: «خُذِي ما يَكفِيكِ وَوَلَدَكِ بالمعروف» (٩)، ولِأنَّه حقٌّ

(١) أخرجه البخاري (٢٤٥٨)، ومسلم (١٧١٣).

(٢) في (م): يسمع.

(٣) في (م): شاهدان.

(٤) أخرجه مسلم (١٣٩).

(٥) قوله: (لو) مكانه بياض في (م).

(٦) في (م): حدًا.

(٧) عزاه المصنف وابن الملقن وغيرهما لأحمد، ولم نجده عنده. وقد أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (٤٣١)، من طريق صالح بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي، حدثنا سعد بن إبراهيم بن سعد، حدّثني أبي، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن زُيَيْد بن الصلت، أن أبا بكر الصّديق رضي الله عنه. فذكره. وزُيَيْد بن الصلت المديني روى عن أبي بكر رضي الله عنه مرسلًا، وذكر ابن حجر أن الأثر رواه: (أحمد بسند صحيح إلا أن فيه انقطاعًا). ينظر: الجرح والتعديل ٣/ ٦٢٢، البدر المنير ٩/ ٦٠٩، التلخيص الحبير ٤/ ٣٦٠.

(٨) ينظر: المبسوط للسرخسي ١٦/ ١٠٥، مختصر المزني المطبوع مع الأم ٨/ ٤١٠.

(٩) أخرجه البخاري (٥٣٦٤، ٧١٨٠)، ومسلم (١٧١٤).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٣١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٣١٧