تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اسْتَنارَت الحُجَّةُ؛ فلَيسَ له ذلك (١).

ورُوِيَ عن شُرَيحٍ: أنَّه ما أصْلَحَ بَينَ المتحاكِمَينِ إلَّا مَرَّةً واحِدةً (٢).

ورُوِيَ عن عمرَ أنَّه قال: «رُدُّوا الخُصومَ حتَّى يَصطَلِحَا، فإنَّ فَصْلَ القَضاء يُحدِثُ بَينَ القَومِ الضَّغائِنَ» (٣).

(وَحَكَمَ بِهَا إِذَا سَأَلَهُ المُدَّعِي)؛ بأنْ كانت الشَّهادةُ صحيحةً.

وفي «المغْنِي» و«الشَّرح»: يَقُولُ الحاكِمُ للمُدَّعَى عَلَيهِ: قد شَهِدَا عَلَيكَ، فإْن كان لك قادِحٌ فبَيِّنْه عِنْدِي.

قال في «الفُروع»: (يَعْنِي: يُستَحَبُّ، وذكره (٤) في «المُذهب» و«المستوعب» فيما إذا ارْتابَ فِيهِما، فدلَّ أنَّ (٥) له الحُكْم مع الرِّيبة).

وإن لم يَظهَرْ ما يَقدَحُ فيهما (٦)؛ حُكِمَ عَلَيهِ إذا سَأَلَه المدَّعي الحُكمَ؛ لِأنَّه حقٌّ له، فلا يَستَوفِيهِ إلَّا بمسألةٍ مُستَحِقَّهٍ.

(وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الْحُكْمُ بِالْإِقْرَارِ وَالْبَيِّنَةِ فِي مَجْلِسِهِ إِذَا سَمِعَهُ مَعَهُ شَاهِدَانِ)؛ لِأنَّ التُّهمةَ الموجُودةَ في الحُكم بالعِلْم مُنتَفِيَةٌ هنا.

(١) ينظر: المغني ١٠/ ٤٨.

(٢) ينظر: مصنف عبد الرزاق (١٤٧٩٨)، وابن أبي شيبة (٢٢٨٩٣).

(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٨٩٦)، والبيهقي في الكبرى (١١٣٦٠)، من طريق أزهر العطار، عن محارب بن دِثار، قال: قال عمر رضي الله عنه، وذكره. ورجاله ثقات، وأزهر العطّار ذكره أبو حاتم، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وقد أخرجه عبد الرزاق (١٥٣٠٤)، عن الثوري، عن رجل، عن محارب بن دثار به. وفي سنده رجل لم يسم، ولعلّه أزهر. وأخرج البيهقي في الكبرى (١١٣٦١)، من طريق معرف بن واصل، حدثنا محارب بن دثار، قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه. قال البيهقي: (هذه الروايات عن عمر منقطعة). ينظر: الجرح والتعديل ٢/ ٣١٣، تهذيب الكمال ٢٧/ ٢٥٥، ميزان الاعتدال ٣/ ٤٤١.

(٤) في (م): وذكر.

(٥) في (ن): أنه.

(٦) في (ظ) و(ن): فيها.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٣١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٣١٥