تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للفضل (١) بنِ زياد (٢): لا تُقلِّدْ دِينَكَ الرِّجالَ، فإنَّهم لن يَسلَمُوا أنْ يَغلَطُوا (٣).

وقال ابنُ حَمْدانَ: وإن (٤) كان الخصمُ مُسافِرًا يَخافُ فَوتَ رُفْقَتِه؛ يحتمل (٥) وَجْهَينِ، وإنْ فوَّضه إلى مَنْ اتَّضَحَ له وهو أهْلٌ للقضاء؛ صحَّ.

قال أبو الخَطَّاب: وحَكَى أبو إسْحاقَ الشِّيرازِيُّ: أنَّ مَذْهَبَنا جَوازُ تقليد (٦) العالِمِ للعالم (٧)، وهذا لا يُعرَفُ عنهم.

واختار (٨) أبو الخَطَّاب: إنْ كانت العبادةُ ممَّا لا يَجُوزُ تأخيرُها كالصَّلاة؛ فَعَلَها بحَسَبِ حالِه ويُعِيدُ إذا قَدَرَ؛ كَمَنْ عَدِمَ الطَّهُورَينِ، فلا ضَرورةَ إلى التَّقليد، ولِأنَّ العامِّيَّ لا (٩) يَسقُطُ عنه فَرضُه - وهو التَّقْليدُ - بخَوفِ فَوتِ وقته (١٠).

وقال (١١) أحمدُ في رِوايَةِ المَرُّوذِيِّ (١٢): إذا سُئِلْتُ عن مسألةٍ لا أعْرِفُ فيها خَبَرًا؛ قلتُ فِيهَا بقَولِ الشَّافِعِيِّ؛ لِأنَّه إمامٌ عالِمٌ من قُرَيشٍ، وقد قال النَّبيُّ ﷺ: «عالم (١٣) قُرَيشٍ يَمْلَأُ الأرْضَ عِلْمًا» (١٤).

(١) في (ن): الفضل.

(٢) قوله: (لا تلقد أمرك أحدًا …) إلى هنا سقط من (م).

(٣) ينظر: العدة للقاضي أبي يعلى ٤/ ١٢٢٩، الفروع ١١/ ١٣٥.

(٤) في (م): وإنما.

(٥) في (م): ويحتمل.

(٦) في (م): التقليد.

(٧) قوله: (للعالم) سقط من (ن).

(٨) في (ظ) و(م): وأجاز.

(٩) قوله: (لا) سقط من (م).

(١٠) في (م): رفقته، وفي (ن): قوته.

(١١) في (ن): قال.

(١٢) ينظر: مناقب الشافعي للبيهقي ١/ ٥٤.

(١٣) زيد في (م): من.

(١٤) أخرجه الطيالسي (٣٠٧)، وابن أبي عاصم في السنة (١٥٢٢)، والعقيلي في الضعفاء الكبير (٤/ ٢٨٩)، من حديث ابن مسعود رضي الله عنه. وفي إسناده النَّضر بْن حُميد، أَبُو الجارود، وهو متروك منكر الحديث. وقد حكم عليه بالوضع: الصغاني والشوكاني، وتُعُقِّبوا بضعفه، لا وضعه. ينظر: المقاصد الحسنة (٦٧٥)، الأسرار المرفوعة (٢٨٥)، الفوائد المجموعة (١٩١).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٢٨٠