تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عُذْرٍ، ولا له أنْ يَحتَجِبَ إلَّا في أوْقاتِ الاستراحة (١).

وفي «المستوعب»: يَنبَغِي أنْ يكُونَ على رَأْسِه مَنْ يُرتِّبُ النَّاسَ.

(وَيَعْرِضُ الْقِصَصَ)؛ ليقضي (٢) حَوائجَ أصحابها، (فَيَبْدَأُ بِالْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ)؛ كما لو سَبَقَ إلى مَوضِعٍ مُباحٍ، (وَلَا يُقَدِّمُ السَّابِقَ فِي أَكْثَرَ مِنْ حُكُومَةٍ وَاحِدَةٍ)؛ لِئَلَّا يَستَوعِبَ المجْلِسَ بدَعَاوِيهِ فَيَضُرَّ بغَيرِه، ولِأنَّه مَسْبوقٌ بالنِّسبة إلى الثَّانِيَة؛ لِأنَّ الَّذي يَلِيهِ سبقه (٣) بالنِّسبة إلى الدَّعْوَى الثَّانِيَة.

وقِيلَ: يُقدِّمُ مَنْ لَه بَيِّنَةٌ؛ لِئَلَّا تَضجَرَ البيِّنَةُ.

وفي «الرعاية» (٤): يُكْرَه تقديمُ مُتأَخِّرٍ.

(فَإِنْ (٥) حَضَرُوا دَفْعَةً وَاحِدَةً، وَتَشَاحُّوا؛ قَدَّمَ أَحَدَهُمْ بِالْقُرْعَةِ)؛ لِأنَّها مَشْروعةٌ للتَّرجِيح في غَيرِ هذا الموْضِعِ، فكذا هُنَا.

وفي «المحرَّر» و«الوجيز»: يُقدِّمُ المسافِرَ المرتَحِلَ. زاد في «الرِّعاية»: والمرأةَ في حُكوماتٍ يَسِيرةٍ.

فعلى هذا: إنْ كان المسافرون (٦) مِثْلَ المقِيمِينَ أوْ أقلَّ، وفي تقديمهم ضَرَرٌ؛ اعتُبِر رضا المقِيمِينَ، وقِيلَ: إنْ كانوا مِثْلَهم أوْ أَكْثَرَ؛ سَوَّى بَينَهم.

فإنِ ادَّعى كلٌّ منهما (٧) أنَّه حَضَرَ قَبْلَ الآخَرِ؛ لِيَدَّعِيَ عَلَيهِ؛ فهل يُقدِّمُ الحاكِمُ مَنْ شاء منهما، أوْ يَصرِفُهما حتى (٨) يَتَّفِقَا، أوْ يُقرِعُ بَينَهما، أوْ

(١) في (م): الاستباحة.

(٢) في (م): ليقتضي.

(٣) في (م) و(ن): سبقته.

(٤) في (م): الدعوى.

(٥) في (ظ): فإذا.

(٦) في (ن): المسافر.

(٧) في (ظ): منهم.

(٨) قوله: (حتى) سقط من (ن).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٢٧٣