تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَإِذَا (١) اجْتَمَعَ النَّاسُ؛ أَمَرَ بِعَهْدِهِ فَقُرِئَ عَلَيْهِمْ)؛ أيْ: على الحاضِرِينَ؛ لِيَعْلَمُوا تَولِيَتَه، ويَعلَمُوا احْتِياطَ الإمامِ على اتِّباع أحكامِ الشَّرع، والنَّهْيِ عن مُخالَفَتِه، وقَدْرَ المَوَلَّى عِندَه، ويَعلَمُوا حدودَ وِلايَتِه، وما فُوِّضَ إلَيهِ الحُكْمُ فيها.

(وَأَمَرَ مَنْ (٢) يُنَادِي: مَنْ لَهُ حَاجَةٌ فَلْيَحْضُرْ يَوْمَ كَذَا)؛ لِيَعلَمَ مَنْ له حاجَةٌ فيَقصِدَ الحُضورَ لِفَصْلِ حاجته.

وفي «التبصرة»: ولْيُقِلَّ مِنْ كلامه إلَّا لحاجةٍ؛ للخَبَر (٣).

(ثُمَّ يَمْضِي إِلَى مَنْزِلِهِ)؛ لِيَستَرِيحَ مِنْ نَصَبِ سَفَرِه، ويُعِدَّ أمْرَه، ويُرَتِّبَ نُوَّابَه؛ لِيَكُونَ خُروجُه على أعْدَلِ أحْوالِه.

(وَيَنْفُذُ، فَيَتَسَلَّمُ دِيوَانَ الْحُكْمِ (٤)، بكَسْرِ الدَّال، وحُكِيَ فَتْحُها، وهو فارِسِيٌّ مُعرَّبٌ، (مِنَ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ)، وهو: الدَّفْتَرُ المنْصُوبُ لِيُثْبِتَ حُجَجَ النَّاس وَوَثائِقَهم وسِجِلاَّتِهم وودائعَهم، ولِأنَّه الأَساسُ الَّذي يَبني (٥) عَلَيهِ، وهو في يَدِ الحاكِمِ بحُكْمِ الوِلايَةِ، وقد صارَتْ إلَيهِ، فَوَجَبَ أنْ يَنتَقِلَ ذلك إلَيهِ.

قال في «التَّبصرة»: وليأمُرْ كاتِبًا ثِقَةً يُثبِتُ ما تسَلَّمَهُ (٦) بمَحْضَرِ عَدْلَينِ.

(ثُمَّ يَخْرُجُ فِي (٧) الْيَوْمِ الَّذِي وَعَدَ النَّاسَ (٨) بِالْجُلُوسِ فِيهِ عَلَى أَعْدَلِ

(١) في (ن): وإذا.

(٢) في (ن): لمن.

(٣) مراده ما أخرجه البخاري (٦٠١٨)، ومسلم (٤٧)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت».

(٤) كتب في هامش (ن): (ويسمى القمطر).

(٥) في (ن): ينبني.

(٦) في (م): يثب ما يشمله.

(٧) قوله: (في) سقط من (ظ) و(م).

(٨) قوله: (الناس) سقط من (ظ) و(ن).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٢٦٩