تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فجاز فيه وفي غَيرِه، ولهذا شَقَّ رَفْعُه إلى غيره (١)، فأدَّبه (٢) بنفسه مع أنَّه حقٌّ له.

(وَإِذَا وَلِيَ فِي غَيْرِ بَلَدِهِ؛ سَأَلَ عَمَّنْ فِيهِ مِنَ الْفُقَهَاءِ، وَالْفُضَلَاءِ، والْعُدُولِ)؛ لِيَعرِفَ حالَهم، حتَّى يُشاوِرَ مَنْ هو أهْلٌ للمُشاوَرَةِ، ويَقبَلَ شَهادَةَ مَنْ هو مِنْ (٣) أهْلِ العدالة، (وَيُنْفِذُ عِنْدَ مَسِيرِهِ مَنْ يُعْلِمُهُمْ يَوْمَ دُخُولِهِ لِيَتَلَقَّوْهُ)؛ لِأنَّ في تلقِّيه (٤) تعظيمًا له، وذلك طريقٌ لِقَبولِ قَولِه ونُفُوذِ أمْرِه، وقال جماعةٌ: يَأمُرُهم بتَلَقِّيهِ.

(وَيَدْخُلُ الْبَلَدَ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ، أَوِ الْخَمِيسِ، أَوِ السَّبْتِ (٥)، كذا في «المحرَّر» و«الوجيز» و«الفُروع»؛ لقوله عليه السلام: «بُورِكَ لِأُمَّتِي في سَبْتِها وخَمِيسِها» (٦)، ورُوِيَ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان إذا قَدِمَ مِنْ سفَرٍ (٧) قَدِمَ (٨) يَومَ

(١) قوله: (ولأن الحاجة داعية إلى ذلك …) إلى هنا سقط من (م).

(٢) في (ن): فيؤدبه.

(٣) قوله: (من) سقط من (م).

(٤) في (ن): تلقيته.

(٥) في (م): والخميس والسبت.

(٦) قال العجلوني: (والمشهور على الألسنة: «بورك لأمتي في بكورها؛ سبتها وخميسها»، لا أصل له). وقد أخرج البزار (٧٥٢٣) عن أنس رضي الله عنه مرفوعًا: «اللهمّ بارك لأمتي في بكورها، يوم خميسها»، وفيه عنبسة بن عبد الرحمن القرشي، متروك رُمي بالوضع، وهذا الحديث بدون ذكر يوم الخميس قد جاء من طرق كثيرة كلُّها معلولة، وقد حسّنه بها بعض أهل العلم، قال أبو حاتم الرازي: (إنِّي لا أعلم في: «اللهمّ بارك لأمتي في بكورها» حديثًا صحيحًا). ينظر: العلل لابن أبي حاتم ٦/ ٤٠، البدر المنير ٩/ ٥٩، المقاصد الحسنة (١٧١)، كشف الخفاء ١/ ٣٣١.

(٧) قوله: (من سفر) سقط من (ن).

(٨) قوله: (قدم) سقط من (م).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٢٦٧