تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وظاهِرُه: أنَّه يَحكُمُ ولو اعْتَقَدَ خِلافَه؛ لأِنَّه مُقلِّدٌ، وأنَّه لا يَخرُجُ عن الظَّاهِرِ، قال في «الفُروع»: فَيَتَوَجَّهُ مع الاِسْتِواءِ الخِلاف في مُجتَهِدٍ.

(وَهَلْ يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ كَاتِبًا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ):

أحدُهما: لا يُشتَرَطُ، نَصَرَه المؤلِّفُ، وقدَّمه في (١) «الكافي»، وهو ظاهِرُ «الوجيز» و«الفُروع»؛ لِأنَّه عليه السلام كان أُمِّيًّا، ولَيسَ مِنْ ضَرورةِ الحُكْم مَعرِفَةُ الكِتابَةِ.

والثَّاني: يشترط (٢)، قدَّمه في «الرِّعاية»؛ لِيَعْلَمَ ما يَكتُبُه كاتِبُه فيأمَنَ تحريفَه.

وظاهِرُه: أنَّه لا يُشتَرَطُ غَيرُ ذلك، وشَرَطَ الخِرَقِيُّ والحُلْوانيُّ وابن (٣) رَزِينٍ والشَّيخُ تقيُّ الدِّين (٤): أنْ يكُونَ وَرِعًا، وقِيلَ: وزاهِدًا، وأطْلَقَ فِيهِما في (٥) «التَّرغيب» وَجْهَينِ.

وقال ابنُ عَقِيلٍ: لا مُغفَّلًا، وهو مُرادٌ.

وقال القاضِي في مَوضِعٍ: لا يَكُونُ بَلِيدًا، ولا نافِيًا للقِياسِ.

وقال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: الوِلايَةُ لها رُكْنانِ: القُوَّةُ والأَمَانَةُ، فالقُوَّةُ في الحُكْم: تَرجِعُ إلى العِلْم بالعَدْل وتنفيذِ الحُكْم، والأمانةُ: ترجع (٦) إلى خَشْيَةِ الله تَعَالَى (٧).

(١) قوله: (في) سقط من (م).

(٢) في (ن): تشترط.

(٣) قوله: (والحلواني وابن) في (م): مقدم ابن.

(٤) ينظر: الاختيارات ص ٤٨١، الفروع ١١/ ١٠٧.

(٥) قوله: (وأطلق فيهما في) في (م): وفي.

(٦) في (ن): يرجع.

(٧) ينظر: الاختيارات ص ٤٨٠، الفروع ١١/ ١٠٧.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٢٥٤