تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبَعَثَ عَلِيًّا قاضيًا (١) باليَمَن (٢)، وكان يُرسِلُ بعضَهم لجَمْعِ الزَّكاة وغَيرِها (٣)، وكذلك الخُلَفاءُ مِنْ بَعْدِه.

(وَيَجُوزُ أَنْ يُوَلِّيَ) مِنْ غَيرِ مَذْهَبِه، قاله القاضِي في «الأحْكام السُّلْطانِيَّة»، و«الرِّعايَتَينِ»، و«الحاوي»، و«النَّظم»؛ لِأنَّ على القاضي أنْ يَجتَهِدَ رَأْيَه في قَضائه، وقد سَبَقَ في الوَكالة.

(قَاضِيَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ، يَجْعَلُ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا (٤) عملًا (٥)، فَيَجْعَلُ إِلَى أَحَدِهِمَا الْحُكْمَ بَيْنَ النَّاسِ، وَإِلَى الآْخَرِ عُقُودَ الْأَنْكِحَةِ)؛ لِأنَّ الإمامَ كامِلُ الوِلايَة، فوجب (٦) أنْ يَملِكَ ذلك؛ إذْ لا (٧) ضَرَرَ عَلَيهِ؛ كتَولِيَةِ القاضِي الواحِدِ.

(فَإِنْ جَعَلَ إِلَيْهِمَا (٨) عَمَلًا وَاحِدًا؛ جَازَ)، صحَّحه في «المغْنِي»، وقدَّمه في «المحرَّر» و«الفُروع»، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لِأنَّها نِيابَةٌ، فَجَازَ جَعْلُها إلى اثْنَينِ كالوَكَالةِ (٩)، ولِأنَّه يَجُوزُ للقاضِي أنْ يَسْتَخْلِفَ خَلِيفَتَينِ في مَوضِعٍ واحِدٍ، فالإمامُ أَوْلَى.

(١) قوله: (قاضيًا) سقط من (م).

(٢) تقدم تخريجه ١٠/ ٢٢٥ حاشية (٣).

(٣) من ذلك: ما أخرجه البخاري (٢٥٩٧)، عن أبي حميد السّاعدي رضي الله عنه: أن النبي ﷺ استعمل رجلًا من الأزد، يقال له ابن اللتبيّة على الصّدقة. الحديث.

(٤) قوله: (منهما) سقط من (ظ).

(٥) قوله: (يجعل إلى كل واحد منهما عملًا) سقط من (م).

(٦) في (م): فوجبه.

(٧) قوله: (إذ لا) في (ن): ولا.

(٨) في (م): عليهما.

(٩) في (م): كالولاية.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٢٤٥