تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإنْ ظَنَّ عَدَمَ تَمْكِينِه؛ فاحْتِمالانِ.

وقِيلَ: يَحرُمُ بخوفه (١) مَيلًا.

(وَعَنْهُ: أَنَّهُ سُئِلَ: هَلْ يَأْثَمُ الْقَاضِي بِالاِمْتِنَاعِ إذا لم يُوجَدْ غَيْرُهُ مَمَّنْ يُوثَقُ بِهِ؟ قَالَ (٢): لَا يَأْثَمُ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ)، نَقَلَها إسِماعِيلُ بنُ سعيدٍ؛ لمَا فِيهِ من الخَطَر والمشقَّةِ الشَّديدةِ، لكِنَّها محمولةٌ على (٣) مَنْ لم يُمْكِنْهُ القِيامُ بالواجب لِظُلْمِ السُّلْطانِ وغَيرِه.

وحَكَى ابنُ هُبَيرةَ عن الثَّلاثة (٤): أنَّ القَضاءَ مِنْ فُروضِ الكِفايَة، ويَتَعَيَّنُ على المجْتَهِد الدُّخُولُ فيه، ثُمَّ قال: وقال أحمدُ في أظْهَرِ رِوايَتَيهِ: لَيسَ هو مِنْ فُروضِ الكِفايَة، ولا يَتَعيَّنُ على المجْتَهِد الدُّخولُ فيه، وإنْ لم يوجد (٥) غَيرُه.

(وَإِنْ (٦) وُجِدَ غَيْرُهُ؛ كُرِهَ لَهُ طَلَبُهُ بِغَيْرِ خِلَافٍ فِي (٧) المَذْهَبِ)، جَزَمَ به في «المحرَّر» و«الوجيز»، وقدَّمه في «الفُروع»؛ لِقَولِ النَّبيِّ ﷺ لِعَبْدِ الرَّحمنِ بنِ سَمُرَةَ: «لا تَسأَلِ الإمارة (٨)، فإنَّكَ إن أُعْطِيتَها عَنْ مَسأَلَةٍ وُكِلْتَ إلَيهَا، وإنْ أُعْطِيتَها عَنْ غَيرِ مَسألَةٍ؛ أُعِنْتَ عَلَيهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (٩).

(١) في (ن): لخوفه.

(٢) في (ن): فقال.

(٣) زاد في (ظ): أن.

(٤) ينظر: بدائع الصنائع ٧/ ٢، عقد الجواهر الثمينة ٣/ ١٠٠، بحر المذهب للروياني ١١/ ٤٢.

(٥) في (ن): لم يجد.

(٦) في (ن): فإن.

(٧) في (ن): على.

(٨) في (م): إمارة.

(٩) أخرجه البخاري (٦٦٢٢، ٦٧٢٢)، ومسلم (١٦٥٢).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٢٢٧