تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسَمُرَةُ (١)؛ لقوله (٢) عليه السلام: «لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ، وكَفَّارَتُه كَفَّارَةُ يَمِينٍ» رواهُ الخمسةُ مِنْ حديثِ عائشةَ، ورُواتُه ثِقاتٌ، احْتَجَّ به أحمدُ وإسْحاقُ، وضعَّفه جماعةٌ (٣)، ولِأنَّ النَّذْرَ حُكْمُه حُكْمُ اليمين.

وعَنْهُ: لا كَفَّارةَ فيه، وهو (٤) قَولُ أكْثَرِهم؛ لقوله عليه السلام: «لا نَذْرَ فِيما لا يَملِكُ العَبْدُ» رواهُ مُسلِمٌ مِنْ حديثِ عِمْرانَ (٥)، فهذا مِمَّا لا يَمْلِكُ، وإنْ كَفَّرَ فهو أعْجَبُ إلى أبي عبدِ الله (٦).

ونَقَلَ الشَّالَنْجِيُّ: (إذا نَذَرَ نَذْرًا يَجْمَعُ في يمينه البِرَّ والمعصيَةَ؛ ينفذُ في البِرِّ، ويُكفِّرُ في المعصية، وإذا نَذَرَ نُذُورًا كثيرة (٧) لا يطيقها (٨)، أو ما (٩) لا

(١) لم نقف عليه.

(٢) في (م): كقوله.

(٣) أخرجه أحمد (٢٦٠٩٨)، وأبو داود (٣٢٩٠)، والترمذي (١٥٢٤)، والنسائي (٣٨٣٤)، وابن ماجه (٢١٢٥)، من طرق عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن عائشة رضي الله عنها. ورجاله ثقات لكنّه معلول، أعله أحمد وأبو داود وغيرهم، قال الترمذي: (هذا حديث لا يصحّ؛ لأن الزهري لم يسمع هذا الحديث من أبي سلمة، سمعت محمّدًا - يعني البخاري - يقول: روى غير واحد منهم: موسى بن عقبة وابن أبي عتيق، عن الزهري، عن سليمان بن أرقم، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عائشة)، وسليمان بن أرقم متروك الحديث. والحديث ضعفه مرفوعًا غير واحد من أهل العلم، وصحح رفعه الألباني. ينظر: علل الدارقطني ١٤/ ٣٠١، العلل الكبير للترمذي (ص ٢٥٠)، التلخيص الحبير ٤/ ٣٢٣، الإرواء ٨/ ٢١٨.

(٤) في (ظ): وهي.

(٥) أخرجه مسلم (١٦٤١).

(٦) ينظر: الفروع ١١/ ٧٦.

(٧) قوله: (كثيرة) سقط من (م).

(٨) في (ظ): لا تطيقها.

(٩) في (م): وما.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ١٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ١٨٩