تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي «التَّرغيب»: لا تعتبر (١) المقارَنَةُ، فيكفي (٢) حالةُ الغُروبِ.

(وَإِنْ حَلَفَ: لَا فَارَقْتُكَ حَتَّى أَسْتَوْفِيَ حَقِّي، فَهَرَبَ مِنْهُ؛ حَنِثَ)، نَصَّ عَلَيهِ (٣)، وذَكَرَه ابنُ الجَوزِيِّ ظاهِرَ المذْهَب؛ لأِنَّ مَعْنَى اليمين: لا حصل (٤) مِنَّا فرقة، وقد حصَلَ، وكإذْنِه، وكقَوله: لا افْتَرَقْنا.

(وَقَالَ الْخِرَقِيُّ: لَا يَحْنَثُ)، هذا روايةٌ، قدَّمها في «الكافي» و«التَّرغيب»، ونَصَرَها في «الشَّرح»، وصحَّحها ابنُ حَمْدانَ؛ لِأنَّ اليمينَ على فِعْلِ نَفْسِه، ولم تُوجَد المفارَقةُ إلَّا مِنْ غَيرِه.

واخْتارَ في «المحرَّر»، وجَزَمَ به في «الوجيز» أنَّه إنْ أمْكَنَه متابَعَتُه وإمْساكُه؛ حَنِثَ، وإلَّا فَلَا.

فإنْ أَذِنَ له الحالِفُ في الفُرْقة، فَفَارَقَه، فالمذْهَبُ: أنَّه يَحنَثُ.

(وإنْ فَلَّسَهُ الْحَاكِمُ، وَحَكَمَ عَلَيْهِ بِفِرَاقِهِ؛ خُرِّجَ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ) في الإكْراه إذا فَلَّسه الحاكِمُ وصدَّه عنه، والمذْهَبُ: الحِنْثُ.

وكذا إنْ لم يَحكُمْ بفِراقه، فَفَارَقَه لِعِلْمِه بوُجوبِ مُفارَقَتِه، نَصَّ عَلَيهِ.

وإنْ لم يصدُّه (٥) الحاكِمُ بَعْدَ فَلَسِه؛ حَنِثَ.

وقِيلَ: إنْ قَضاهُ حقَّه مِنْ غَيرِ جِنْسه، وهو ناوٍ الوَفاءَ، فَفَارَقَه؛ فَلَا.

وقال القاضي: إنْ كان لَفْظُه: لا فارَقْتُكَ وَلِي قِبَلَكَ حقٌّ؛ لم يَحنَثْ، وإنْ قال: حتَّى أسْتَوْفِيَ حَقِّي مِنكَ؛ حَنِثَ.

وكذا إنْ أحالَه به، فقَبِلَ وانْصَرَفَ، وإنْ ظَنَّ أنَّه بَرَّ؛ فَوَجْهانِ.

(١) في (ن): لا يعتبر.

(٢) في (ظ): فتكفي.

(٣) ينظر: الروايتين والوجهين ٣/ ٥٧.

(٤) في (م): لا يحصل.

(٥) في (ن): لم يقصده.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ١٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ١٧٧