تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَقَالَ الخِرَقِيُّ: يَحْنَثُ بِأَكْلِ اللَّحْمِ الأَحْمَرِ (١) وَحْدَهُ (٢)؛ لِأنَّه لا يكادُ يَخْلُو مِنْ شَحْمٍ، فيَحْنَثُ به وإنْ قلَّ؛ لِأنَّه يَظْهَرُ في الطَّبيخ، فيَبِينُ على وَجْهِ المرَقِ، وفارَقَ مَنْ حَلف (٣) لا يَأكُلُ سَمْنًا، فَأَكَلَ خَبِيصًا فيه سَمْنٌ لا يَظهَرُ طَعْمُه ولا لَونُه؛ لِأنَّ هذا قد يَظهَرُ الدُّهْنُ فيه.

(وَقَالَ غَيْرُهُ: يَحْنَثُ بِأَكْلِ حِنْطَةٍ فِيهَا حَبَّاتُ شَعِيرٍ)؛ لِأنَّ الشَّعِيرَ يُمكِنُ تمييزُه، فَتَرْكُه (٤) فيه، وأكْلُه له؛ أكْلٌ لِمَا مَنَعَ نَفْسَه مِنْ أكْلِه مع (٥) القُدْرةِ عَلَيهِ، أشْبَهَ ما لو أكَلَه مُنفَرِدًا.

وفي «التَّرغيب»: إنْ طَحَنَه لم يَحنَثْ، وإلَّا حَنِثَ في الأصحِّ.

والمذْهَبُ الأوَّلُ.

فلو حَلَفَ لا يَأكُلُ حِنطَةً، فأكَلَها خُبْزًا أوْ طَحِينًا؛ حَنِثَ؛ لِأنَّ الِحنطَةَ لا تُؤكَلُ حَبًّا عادةً، فانْصَرَفَتْ يَمِينُه إلى أكْلِها في جميعِ أحْوالِها.

مسألةٌ: إذا حَلَفَ لا يَأكُلُ في هذه القريةِ، فأَكَلَ فيها، أوْ في حدٍّ من (٦) حُدودِها؛ حَنِثَ، ذَكَرَه في «المستوعب»، قال أحمدُ فِيمَنْ حَلَفَ لا يدخل (٧) هذه القريةَ، فأَوَى إلى (٨) ناحية منها، مِمَّا هو في حَدِّها: حَنِثَ (٩)؛ لِأنَّ النَّاحِيَةَ والحَدَّ مِنْ جُملةِ القَريَةِ، ذَكَرَه القاضِي.

(١) قوله: (الأحمر) سقط من (م).

(٢) قوله: (وحده) سقط من (ن).

(٣) في (م): يحلف.

(٤) في (ن): فتركه.

(٥) في (ن): من.

(٦) قوله: (حد من) سقط من (م).

(٧) زيد في (م): إلى.

(٨) قوله: (إلى) سقط من (م).

(٩) ينظر: زاد المسافر ٤/ ٤٧٩.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ١٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ١٦٠