تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ملْكِهِ، وما يَسكُنُهُ بغصبٍ (١) وَجْهانِ.

وفي «التَّرغِيب»: الأَقْوَى إنْ كان سَكَنَه مَرَّةً؛ حَنِثَ.

وإنْ قال: مِلْكه؛ ففيما (٢) اسْتَأْجَرَه خِلافٌ في «الاِنتِصار».

(وَإِنْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ دَابَّةَ عَبْدِهِ، فَرَكِبَ دَابَّةً جُعِلَتْ بِرَسْمِهِ؛ حَنِثَ)؛ لِأنَّه مُختَصٌّ بها حِينَئِذٍ؛ كحَلِفِه لا يَركَبُ رَحْلَ (٣) هذه الدَّابَّة، ولا يَبِيعُه.

(وَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا، فَدَخَلَ سَطْحَهَا؛ حَنِثَ)؛ لِأنَّه من الدَّار، وحُكْمُه حُكْمُها، بدليلِ صحَّةِ الاِعْتِكاف فيه، ومَنْعِ الجُنبِ (٤) مِنْ اللُّبْث فيه، فَوَجَبَ أنْ يَحنَثَ إذا دَخَلَه؛ كما لو دَخلَ الدَّارَ نفسها (٥).

وإنْ حَلَفَ: لَيَخْرُجَنَّ مِنْ الدَّار، فصَعِدَ سَطْحَها؛ لم يَبَرَّ، فإنْ كانَ ثَمَّ نِيَّةٌ أوْ سَبَبٌ أوْ قَرينةٌ؛ عُمِلَ بها.

وإن (٦) صَعِدَ على شَجَرةٍ حتَّى صار في مُقابَلةِ سَطْحِها بَينَ حِيطانِها؛ حنثَ (٧)، وإنْ لم يَنزِلْ بَينَ حِيطانِها؛ فهل يَحنَثُ؟ فيه احْتِمالانِ.

وكذا إنْ كانَت الشَّجَرةُ في غَيرِ الدَّار، فتعلَّقَ بفَرْعٍ مادٍّ على الدَّار في مُقابَلةِ سَطْحِها.

فإنْ أقامَ على حائطِ الدَّار؛ فَوَجْهانِ:

أحدُهما: يَحنَثُ، ذَكَرهَ القاضي؛ لِأنَّه داخِلٌ في حدِّها، أشْبَهَ القائمَ على سَطْحِها.

(١) في (م): بقصب.

(٢) في (ن): ففيهما.

(٣) في (ظ): رجل.

(٤) في (م): الحنث.

(٥) في (ن): يقسمها.

(٦) في (ظ): فإن.

(٧) في (م): يحنث.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ١٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ١٣٩