وقِيلَ: بل (١) إذا صلَّى ركعتَينِ.
والمذْهَبُ كما قدَّمه في «المسْتوعب» و«المحرَّر» و«الرِّعاية»، وجَزَمَ به في «الوجيز»، ونَسَبَه في «الفُروع» إلى الأصْحاب: أنَّه يَحنَثُ بالشُّروع الصَّحيح.
(وَقَالَ الْقَاضِي: إِنْ حَلَفَ لَا صَلَّيْتُ صَلَاةً؛ لَمْ يَحْنَثْ حَتَّى يَفْرُغَ مِمَّا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الصَّلَاةِ)؛ لِأنَّه يُطْلَقُ عَلَيهِ أنَّه مُصَلٍّ، فَيَجِبُ أنْ يكونَ ما هو فيه صلاةً.
قال في «الشَّرْح»: (ويشبه (٢) هذا ما إذا قال لِزَوجَتِه: إنْ حِضْتِ حَيضةً فأنتِ طالِقٌ، فإنَّها لا تَطلُقُ حتَّى تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ، وإنْ قال: إنْ حِضْتِ فأنْتِ طالِقٌ؛ طلقت (٣) بأوَّل الحَيضِ).
وشَمِلَ كلامُه: صلاةَ الجنازة، فيَدخُلُ في العُمُوم، وذَكَرَه أبو الخَطَّاب.
وأمَّا الطَّوافُ؛ فقال المجْدُ: لَيسَ صلاةً مُطلَقَةً ولا مُضافَةً، لكِنْ في كَلامِ أحمدَ أنَّه صلاةٌ.
وقال أبو الحُسَينِ وغَيرُه في الحديث: «الطَّوافُ بالبَيتِ مِثْلُ الصَّلاة» (٤)؛ في الأحكام كلِّها، إلَّا فيما استثناه، وهو النُّطق.
ولم يَذكُر المؤلِّفُ حُكْمَ الحجِّ، وحاصِلُه: أنَّه إذا حَلَفَ لا يَحُجُّ؛ حَنِثَ بإحْرامِه به.
وقِيلَ: بفَراغِ أرْكانه.
ويَحنَثُ بحجٍّ فاسِدٍ.
وإنْ كان مُحرِمًا فَدامَ؛ فَوَجْهانِ.
(١) في (ن): بلى.
(٢) قوله: (ويشبه) سقط من (ن).
(٣) قوله: (طلقت) سقط من (ن).
(٤) تقدم تخريجه ١/ ٢٥١ حاشية (٣).