تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما: أي متفق متشابه، مأخوذ من قولهم هذا مطابق لهذا أي شبيه له، قاله ابن بحر. الثاني: يعني بعضهن فوق بعض، قال الحسن: وسبع أرضين بعضهن فوق بعض، بين كل سماء وأرض خلق وأمر. ﴿ْما تَرَة في خَلْق الرحمنِ من تفاوُتٍ﴾ فيه أربعة أوجه: أحدها: من اختلاَف، قاله قتادة، ومنه قول الشاعر:

(متفاوتات من الأعنة قطّبًا ... حتى وفي عشية أثقالها.)

الثاني: من عيب، قاله السدي. الثالث: من تفرق، قاله ابن عباس. الرابع: لا يفوت بعضه بعضًا، قاله عطاء بن أبي مسلم. قال الشاعر:

(فلستُ بمُدْركٍ ما فاتَ مِنِّي ... بِلَهْفَ وَلاَ بِليْتَ ولا لَو أنِّي)

﴿ْفارْجِع البَصَرَ﴾ قال قتادة: معناه فانظر إلى السماء. ﴿ْهل تَرَى من فُطور﴾ فيه أربعة أوجه: أحدها: من شقوق، قاله مجاهد والضحاك. الثاني: من خلل، قاله قتادة. الثالث: من خروق قاله السدي. الرابع: من وهن، قاله ابن عباس. ﴿ْثم ارْجع البَصَرَ كَرّتَيْنِ﴾ أي انظر إلى السماء مرة بعد أخرى. ويحتمل أمره بالنظر مرتين وجهين: أحدهما: لأنه في الثانية أقوى نظرًا وأحدّ بصرًا. الثاني: لأنه يرى في الثانية من سير كواكبها واختلاف بروجها ما لا يراه من الأولى فيتحقق أنه لا فطور فيها. وتأول قوم بوجه ثالث: أنه عنى بالمرتين قلبًا وبصرًا.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٦ · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٦ · ص ٥١