﴿ْالذي خَلَقَ الموتَ والحياةَ﴾ يعني الموت في الدنيا، والحياة في الآخرة. قال قتادة: كان رسول اللَّه ﷺ يقول: إن اللَّه أذل بني آدم بالموت، وجعل الدنيا دار حياة ثم دار موت، وجعل الآخرة دار جزاء ثم دار بقاء (. الثاني: أنه خلق الموت والحياة جسمين، فخلق الموت في صورة كبش أملح، وخلق الحياة في صورة فرس [أنثى بلقاء]، وهذا مأثور حكاه الكلبي ومقاتل. ﴿ْلِيَبْلُوكم أيُّكم أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ فيه خمسة تأويلات: أحدها: أيكم أتم عقلًا، قاله قتادة. الثاني: أيكم أزهد في الدنيا، قاله سفيان. الثالث: أيكم أورع عن محارم اللَّه وأسرع إلى طاعة اللَّه، وهذا قول مأثور. الرابع: أيكم للموت أكثر ذِكْرًا وله أحسن استعدادًا ومنه أشد خوفًا وحذرًا، قاله السدي. الخامس: أيكم أعرف بعيوب نفسه. ويحتمل سادسًا: أيكم أرضى بقضائه وأصبر على بلائه. ﴿ْالذي خَلَقَ سَبْعَ سمواتٍ طِباقًا﴾ فيه وجهان:
تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٦ · ص ٥٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي