الحمل، فأنزل اللَّه: ﴿اللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر﴾. ﴿واللائي لم يَحِضْنَ﴾ يعني كذلك عدتهن ثلاثة أشهر، فجعل لكل قرء شهرًا، لأنها تجمع في الأغلب حيضًا وطهرًا. ﴿وأُولاتُ الأحْمالِ أَجلُهنَّ أَن يَضَعْنَ حَملَهُنَّ﴾ فكانت عدة الحامل وضع حملها في الطلاق والوفاة. ﴿ومَن يتّقِ اللَّهَ يَجْعَل له مِنْ أمْرِه يُسْرًا﴾ فيه وجهان: أحدهما: من يتقه في طلاق السنة يجعل له من أمره يسرًا في الرجعة، قاله الضحاك. الثاني: من يتق اللَّه في اجتناب معاصيه يجعل له من أمره يسرًا في توفيقه للطاعة، وهذا معنى قول مقاتل.
﴿أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن وأتمروا بينكم بمعروف وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا﴾ ﴿أسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِن وُجْدِكم﴾ يعني سكن الزوجة مستحق على زوجها مدة نكاحها وفي عدة طلاقها بائنًا كان أو رجعيًا. وفي قوله: ﴿من وجدكم﴾ أربعة أوجه: أحدهما: من قوتكم، قاله الأعمش. الثاني: من سعيكم، قاله الأخفش. الثالث: من طاقتكم، قاله قطرب. الرابع: مما تجدون، قاله الفراء، ومعانيها متقاربة. ﴿ولا تُضارُّوهُنّ لِتُضَيِّقُوا عليهنّ﴾ فيه قولان: