لم يتوكل عليه، إلا أنَّ مَنْ توكّل يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرًا. ﴿قد جَعَل اللَّه لكل شيء قدْرًا﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدهما: - يعني وقتًا وأجلًا، قاله مسروق. الثاني: منتهى وغاية، قاله قطرب والأخفش. الثالث: مقدارًا واحدًا، فإن كان من أفعال العباد كان مقدرًا بأوامر الله، وإن كان من أفعال اللَّه ففيه وجهان: أحدهما: بمشيئته. الثاني: أنه مقدر بمصلحة عباده.
﴿واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا ذلك أمر الله أنزله إليكم ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا﴾ ﴿واللائي يَئِسْنَ مِن المحيْض مِن نِسائِكُمْ إن ارْتَبْتُمْ فعِدَّتُهُنَّ ثلاثةُ أَشْهُرٍ﴾ في الريبة ها هنا قولان: أحدهما: إن ارتبتم فيهن بالدم الذي يظهر منهن لكبرهن فلم تعرفوا أحيض هو أم استحاضة، فعدتهن ثلاثة أشهر، قاله مجاهد والزهري. الثاني: إن ارتبتم بحكم عِددهن فلم تعلموا بماذا يعتددن، فعدتهن ثلاثة أشهر. روى عمر بن سالم عن أبيّ بن كعب قال: قلت: يا رسول اللَّه إنّ ناسًا من أهل المدينة لما نزلت الآيات التي في البقرة في عدة النساء قالوا: لقد بقي من عدة النساء عدد لم يذكرن في القرآن الصغار والكبار اللاتي قد انقطع عنهن الحيض وذوات