تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث: حشرت إلى القيامة للقضاء فيقتص للجمّاء من القرناء، قاله السدي. الرابع: أن حشرها بموتها، قاله ابن عباس. ﴿وإذا البحارُ سُجِّرتْ﴾ فيه ثمانية تأويلات: أحدها: فاضت، قاله الربيع. الثاني: يبست، قاله الحسن. الثالث: ملئت، أرسل عذبها على مالحها، ومالحها على عذبها حتى امتلأت، قاله أبو الحجاج. الرابع: فجرت فصارت بحرًا واحدًا، قاله الضحاك. الخامس: سيرت كما سيرت الجبال، قاله السدي. السادس: هو حمرة مائها حتى تصير كالدم، مأخوذ من قولهم عين سجراء أي حمراء. السابع: يعني أوقدت فانقلبت نارًا، قاله عليّ رضي الله عنه وابن عباس وأُبي بن كعب. الثامن: معناه أنه جعل ماؤها شرابًا يعذب به أهل النار، حكاه ابن عيسى. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بتخفيف (سجرت) إخبارًا عن حالها مرة واحدة، وقرأ الباقون بالتشديد إخبارًا عن حالها في تكرار ذلك منها مرة بعد أخرى. ﴿وإذا النفوسُ زُوِّجَتْ﴾ فيه أربعة تأويلات: أحدها: يعني عُمل بهن عملٌ مثل عملها، فيحشر العامل بالخير مع العامل بالخير إلى الجنة، ويحشر العامل بالشر مع العامل بالشر إلى النار، قاله عطية العوفي: حين يكون الناس أزواجًا ثلاثة. الثاني: يزوج كل رجل نظيره من النساء فإن من أهل الجنة زوّج بامرأة من

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٦ · الصفحة ٢١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٦ · ص ٢١٣