تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث: تساقطت، قاله قتادة، ومنه قول العجاج:

(أبصَرَ خرْبان فضاء فانكَدَرْ ... تَقضِّيَ البازي إذا البازي كَسَر)

ويحتمل رابعًا: أن يكون انكدارها طمس آثارها، وسميت النجوم نجومًا لظهورها في السماء بضوئها. ﴿وإذا الجبالُ سُيِّرتْ﴾ يعني ذهبت عن أماكنها، قال مقاتل: فسويت بالأرض كما خلقت أول مرة وليس عليها جبل ولا فيها واد. ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلتْ﴾ والعشار: جمع عشراء وهي الناقة إذا صار لحملها عشرة أشهر، وهي أنفس أموالهم عندهم، قال الأعشى:

(هو الواهبُ المائةَ المصْطفا ... ةَ إمّا مخاضًا وإمّا عِشارًا)

فتعطل العشار لاشتغالهم بأنفسهم من شدة خوفهم. وفي (عطلت) تأويلان: أحدهما: أُهملت، قاله الربيع. الثاني: لم تحلب ولم تدر، قاله يحيى بن سلام. وقال بعضهم: العشار: السحاب تعطل فلا تمطر. ويحتمل وجهًا ثالثًا: أنها الأرض التي يعشر زرعها فتصير للواحد عُشرًا، تعطل فلا تزرع. ﴿وإذا الوُحوشُ حُشِرتْ﴾ فيه أربعة تأويلات: أحدها: جمعت، قاله الربيع. الثاني: اختلطت، قاله أبي بن كعب فصارت بين الناس.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٦ · الصفحة ٢١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٦ · ص ٢١٢