﴿ألمْ نجْعَلِ الأرضَ كِفاتًا﴾ فيه أربعة تأويلات: أحدها: يعني كِنًّا، قاله ابن عباس. الثاني: غطاء، قاله مجاهد. الثالث: مجمعًا، قاله المفضل. الرابع: وعاء قال الصمصامة بن الطرماح:
(فأنت اليومَ فوق الأرض حيٌّ ... وأنت غدًا تَضُمُّكَ من كِفات.)
﴿أحْياءً وأَمْواتًا﴾ فيه وجهان: أحدهما: أن الأرض تجمع الناس أحياء على ظهرها وأمواتًا في بطنها، قاله قتادة والشعبي. الثاني: أن من الأرض أحياء بالعمارة والنبات، وأمواتًا بالجدب والجفاف، وهو أحد قولي مجاهد.
﴿انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب لا ظليل ولا يغني من اللهب إنها ترمي بشرر كالقصر كأنه جمالة صفر ويل يومئذ للمكذبين هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون ويل يومئذ للمكذبين هذا يوم الفصل جمعناكم والأولين فإن كان لكم كيد فكيدون ويل يومئذ للمكذبين﴾ ﴿انْطَلِقوا إلى ظِلٍّ ذي ثلاثِ شُعَبٍ﴾ قيل إن الشعبة تكون فوقه، والشعبة عن يمينه، والشعبة عن شماله، فتحيط به، قاله مجاهد. الثاني: أن الشعب الثلاث الضريع والزقوم والغسلين، قاله الضحاك. ويحتمل ثالثًا: أن الثلاث الشعب: اللهب والشرر والدخان، لأنه ثلاثة أحوال هي غاية أوصاف النار إذا اضطرمت واشتدت. ﴿لا ظَليلٍ﴾ في دفع الأذى عنه.