تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدها: عذابًا ولا نعيمًا. الثاني: موتًا ولا حياة. الثالث: ضلالًا ولا هدى. ﴿قل إني لن يُجيرَني مِنَ اللَّهِ أَحدٌ﴾ روى أبو الجوزاء عن ابن مسعود قال: انطلقتُ مع رسول اللَّه ﷺ ليلة الجن حتى أتى الحجون فخط خطًا ثم تقدم عليهم فازدحموا عليه، فقال سيد لهم يقال له وردان: أنا أزجلهم عنك، فقال: (إني لن يجيرني من اللَّه أحد) ويحتمل وجهين: أحدهما: لن يجيرني مع إجارة اللَّه لي أحد. الثاني: لن يجيرني مما قدره الله علي أحد. ﴿ولن أجدَ مِن دُونهِ مَلْتَحدًا﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: يعني ملجأ ولا حرزًا، قاله قتادة. الثاني: وليًا ولا مولى، رواه أبو سعيد. الثالث: مذهبًا ولا مسلكًا، حكاه ابن شَجرة، ومنه قول الشاعر:

(يا لهفَ نفْسي ولهفي غيرُ مُجْديةٍ ... عني وما مِن قضاءِ اللَّهِ مُلْتَحَدُ.)

﴿إلا بلاغًا مِن اللَّه ورسالاتِه﴾ فيه وجهان: أحدهما: لا أملك ضرًا ولا رشدًا إلا أن أبلغكم رسالات اللَّه، قاله الكلبي. الثاني: لن يجيرني من الله أحد إن لم أبلغ رسالات اللَّه، قاله مقاتل. روى مكحول عن ابن مسعود: أن الجن بايعوا رسول الله ﷺ في هذه الليلة، وكانوا سبعين ألفًا، وفرغوا من بيعته عند انشقاق الفجر.

﴿قل إن أدري أقريب ما توعدون أم يجعل له ربي أمدا عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٦ · الصفحة ١٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٦ · ص ١٢١