تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما نسر فكان لذي الكلاع من حمير في قول عطاء ونحوه عن مقاتل. ﴿وقد أَضَلّوُا كثيرًا﴾ فيه وجهان: أحدهما: يريد أن هذه الأصنام قد ضل بها كثير من قومه. الثاني: أن أكابر قومه قد أضلوا كثيرًا من أصاغرهم وأتباعهم. ﴿ولا تَزِدِ الظّالمينّ إلاَّ ضَلالًا﴾ فيه وجهان: أحدهما: إلا عذابًا، قاله ابن بحر واستشهد بقوله تعالى: ﴿إن المجرمين في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ [القمر: ٤٧]. الثاني: إلا فتنة بالمال والولد، وهو محتمل.

﴿مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات ولا تزد الظالمين إلا تبارا﴾ ﴿وقال نوحٌ ربِّ لا تَذَرْ على الأرضِ مِنَ الكافرين دَيّارا﴾ اختلفوا في سبب دعاء نوح على قومه بهذا على قولين: أحدهما: أنه لما نزلت عليه قوله تعالى: ﴿لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن﴾ [هود: ٣٦] دعا عليهم بهذا الدعاء، قاله قتادة. الثاني: أن رجلًا من قومه حمل ولده صغيرًا على كتفه، فمر بنوح، فقال لابنه: إحذر هذا فإنه يضلك فقال: يا أبت أنزلني فأنزله فرماه فشجّهُ، فحينئذٍ غضب نوح ودعا عليهم. وفي قوله ﴿ديّارًا﴾ وجهان: أحدهما: أحدًا، قاله الضحاك. الثاني: من يسكن الديار، قاله السدي. ﴿ربِّ اغْفِرْ لي ولوالدّيّ﴾ فيه قولان:

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٦ · الصفحة ١٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٦ · ص ١٠٥