تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ويُخْرِجُكم إخراجًا﴾ لنشور بالبعث. ﴿واللَّهُ جَعَل لكم الأرضَ بِساطًا﴾ أي مبسوطة، وفيه دليل على أنها مبسوطة. ﴿لِتَسْلُكوا منها سُبُلًا فجاجًا﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: طرقًا مختلفة، قاله ابن عباس. الثاني: طرقًا واسعة، قاله ابن كامل. الثالث: طرقًا أعلامًا، قاله قتادة.

﴿قال نوح رب إنهم عصوني واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خسارا ومكروا مكرا كبارا وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا وقد أضلوا كثيرا ولا تزد الظالمين إلا ضلالا﴾ ﴿قال نوحٌ ربِّ إنهم عَصَوْني﴾ قال أهل التفسير: لبث فيهم ما أخبر الله به ألف سنة إلا خمسين عامًا داعيًا لهم، وهم على كفرهم وعصيانهم، قال ابن عباس: رجا نوح الأبناء بعد الآباء، فيأتي بهم الولد بعد الولد حتى بلغوا سبعة قرون، ثم دعا عليهم بعد الإياس منهم، وعاش بعد الطوفان ستين سنة، حتى كثر الناس وفشوا. قال الحسن: كان قوم نوح يزرعون في الشهر مرتين. ﴿واتّبَعوا مَنْ لم يَزِدْه مالُه ووَلدُه إلاّ خَسارًا﴾ قرىء ولده بفتح الواو وضمها، وفيهما قولان: أحدهما: أن الولد بالضم الجماعة من الأولاد، والولد بالفتح واحد منهم، قاله الأعمش، قال الربيع بن زياد:

(وإن تكَ حَرْبُكم أمست عوانًا ... فإني لم أكُنْ مّمن جَناها)

(ولكن وُلْدُ سَوْدةَ أرَّثوها ... وحَشّوا نارها لمن اصطلاها)

﴿ومَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا﴾ أي عظيمًا، والكبّار أشد مبالغة من كبير. وفيه وجهان، أحدهما: ما جعلوه للَّه من الصاحبة والولد، قاله الكلبي.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٦ · الصفحة ١٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٦ · ص ١٠٣