رأسه ويطبق أجفانه في الشتاء إذا ورد ماء كريهًا، حكاه النقاش. وقال المبرد، وأنشد قول الشاعر:
(ونحن على جوانبها قعود ... نغض الطرف كالإبل القماح)
الرابع: هو أن يجذب ذقنه إلى صدره ثم يرفعه مأخوذ من القمح وهو رفع الشيء إلى الفم، حكاه عليّ بن عيسى وقاله أبو عبيدة. قوله عز وجل: ﴿وَجَعَلْنَا مِن بَينِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: يعني ضلالًا، قاله قتادة. الثاني: سدًا عن الحق، قاله مجاهد. الثالث: ظلمة سدت قريشًا عن نبي الله ﷺ حين ائتمروا لقتله قاله السدي. قال عكرمة: ما صنع الله تعالى فهو السُدُّ بالضم، وما صنع الإنسان فهو السد بالفتح. ﴿فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ﴾ فيه وجهان: أحدهما: فأغشيناهم بظلمة الكفر فهم لا يبصرون الهدى، قاله يحيى بن سلام، ومعنى قول مجاهد. الثاني: فأغشيناهم بظلمة الليل فهم لا يبصرون محمدًا ﷺ حين ائتمروا على قتله، قاله السدي، ومحمد بن كعب. قوله عز وجل: ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ مَن اتَّبَعَ الذِّكرَ﴾ يعني القرآن. ﴿وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ﴾ فيه وجهان: أحدهما: ما يغيب به عن الناس من شر عمله، قاله السدي. الثاني: ما غاب من عذاب الله وناره، قاله قتادة. ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ﴾ لذنبه. ﴿وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾ لطاعته، وفيه وجهان: