تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وتذرون أحْسَنَ الخالقين﴾ فيه وجهان: أحدهما: من قيل له خالق. الثاني: أحسن الصانعين لأن الناس يصنعون ولا يخلقون. قوله عز وجل: ﴿سلامٌ على إِلْ يَاسِينَ﴾ قرأ نافع وابن عامر: سلامٌ على آل ياسين بفتح الهمزة ومدها وكسر اللام، وقرأ الباقون بكسر الهمزة وتسكين اللام، وقرأ الحسن: سلام على ياسين بإسقاط الألف واللام، وقرأ ابن مسعود: سلام على ادراسين، لأنه قرأ وإن إدريس لمن المرسلين. فمن قرأ الياس ففيه وجهان: أحدهما: أنه جمع يدخل فيه جميع آل إلياس بمعنى أن كل واحد من أهله يسمى الياس. الثاني: أنه إلياس فغير بالزيادة لأن العرب تغير الأسماء الأعجمية بالزيادة كما يقولون ميكال وميكاييل وميكائين. قال الشاعر:

(يقول أهل السوق لما جينا ... هذا وربِّ البيت إسرائينا)

ومن قرأ آل ياسين ففي قراءته وجهان: أحدهما: أنهم آل محمد ﷺ، قاله ابن عباس. الثاني: أنهم آل إلياس. فعلى هذا في دخول الزيادة في ياسين وجهان: أحدهما: أنها زيدت لتساوي الآي، كما قال في موضع طور سيناء، وفي موضع آخر طور سينين، فعلى هذا يكون السلام على أهله دونه وتكون الإضافة إليه تشريفًا له. الثاني: أنها دخلت للجمع فيكون داخلًا في جملتهم ويكون السلام عليه وعليهم.

﴿وإن لوطا لمن المرسلين إذ نجيناه وأهله أجمعين إلا عجوزا في الغابرين

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٥ · الصفحة ٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٥ · ص ٦٥