﴿إنهم مسئولون﴾ فيه ستة أوجه: أحدها: عن لا إله إلا الله، قاله يحيى بن سلام. الثاني: عما دعوا إليه من بدعة، رواه أنس مرفوعًا. الثالث: عن ولاية علي بن أبي طالب رضي الله عنه، حكاه أبو هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري. الرابع: عن جلسائهم، قاله عثمان بن زيادة. الخامس: محاسبون، قاله ابن عباس. السادس: مسئولون. ﴿ما لكم لا تناصرون﴾ على طريق التوبيخ والتقريع لهم، وفيهم ثلاثة أوجه: أحدها: لا ينصر بعضكم بعضًا، قاله يحيى بن سلام. الثاني: لا يمنع بعضكم بعضًا من دخول النار، قاله السدي. الثالث: لا يتبع بعضكم بعضًا في النار يعني العابد والمعبود، قاله قتادة. فإن قيل: فهلا كانوا مسئولين قبل قوله ﴿فاهْدوهم ...﴾ الآية؟ قيل: لأن هذا توبيخ وتقريع فكان نوعًا من العذاب فلذلك صار بعد الأمر بالعذاب. قال مجاهد: ولا تزول من بين يدي الله تعالى قدم عبد حتى يُسأل عن خصال أربع: عمره فيهم أفناه، وجسده فيم أبلاه، وماله مم اكتسبه وفيم أنفقه، وعلمه ما عمل فيه.
﴿وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين قالوا بل لم تكونوا مؤمنين وما كان لنا عليكم من سلطان بل كنتم قوما طاغين