تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سقط، وكنا فيمن بقي، ثم صرنا يفعة فهلك منا من هلك، وكنا فيمن بقي، ثم صرنا شبابًا فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا شيوخًا لا أبالك فما بعد هذا تنتظر؟ ﴿فَلاَ تُزَكُّواْ أَنفُسَكُمْ﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: يعني لا تمادحوا، قاله ابن شوذب. الثاني: لا تعملوا بالمعاصي وتقولوا نعمل بالطاعة، قاله ابن جريج. الثالث: إذا عملت خيرًا فلا تقل عملت كذا وكذا. ويحتمل رابعًا: لا تبادلوا قبحكم حسنًا ومنكركم معروفًا. ويحتمل خامسًا: لا تراؤوا بعملكم المخلوقين لتكونوا عندهم أزكياء. ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ قال الحسن: قد علم الله كل نفس ما هي عاملة وما هي صانعة وإلى ما هي صائرة.

﴿أفرأيت الذي تولى وأعطى قليلا وأكدى أعنده علم الغيب فهو يرى أم لم ينبأ بما في صحف موسى وإبراهيم الذي وفى ألا تزر وازرة وزر أخرى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الأوفى﴾ ﴿أَفَرَءَيْتَ الَّذِي تَولَّى﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: أنه العاص بن وائل السهمي، قاله السدي. الثاني: أنه الوليد بن المغيرة المخزومي، قاله مجاهد، كان يأتي النبي ﷺ وأبا بكر رضي الله عنه يسمع ما يقولان ثم يتولى عنهما. الثالث: أنه النضر بن الحارث أعطى خمس قلائص لفقير من المهاجرين حين ارتد عن دينه وضمن له أن يتحمل مأثم رجوعه، قاله الضحاك. ﴿وَأعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى﴾ فيه أربعة أوجه: أحدها: أنه أعطى قليلًا من نفسه بالاستمتاع ثم أكدى بالانقطاع، قاله مجاهد. الثاني: أطاع قليلًا ثم عصى، قاله ابن عباس.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٥ · الصفحة ٤٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٥ · ص ٤٠٢