تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: معناه يربط على قلبك فلا يصل إليه الأذى بقولهم افترى على الله كذبًا، قاله مقاتل. الثالث: معناه لو حدثت نفسك أن تفتري على الله كذبًا لطبع الله على قلبك، قاله ابن عيسى. ﴿وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: ينصر دينه بوعده. الثاني: يصدق رسوله بوحيه.

﴿وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء إنه بعباده خبير بصير وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد﴾ قوله عز وجل: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعدِ مَا قَنَطُواْ﴾ والقنوط الإياس، قاله قتادة. قيل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: جدبت الأرض وقنط الناس فقال: مطروا إذن. والغيث ما كان نافعًا في وقته، والمطر قد يكون ضارًا ونافعًا في وقته وغير وقته. ﴿ويَنشُرُ رَحْمَتَهُ﴾ بالغيث فيما يعم ويخص. ﴿وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ﴾ فيه وجهان: أحدهما: الولي المالك، والحميد مستحق الحمد. الثاني: الولي المنعم والحميد المستحمد.

﴿ومن آياته خلق السماوات والأرض وما بث فيهما من دابة وهو على جمعهم إذا يشاء قدير وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٥ · ص ٢٠٣