تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم يكن بطن من قريش إلا بينهم وبين رسول الله ﷺ قرابة، قاله ابن عباس، وعكرمة، ومجاهد، وأبو مالك. الثاني: معناه إلا أن تؤدوا قرابتي، وهذا قول علي بن الحسين وعمرو بن شعيب والسدي. وروى مقسم عن ابن عباس قال: سمع رسول الله ﷺ سيئًا فخطب فقال للأنصار (أَلَمْ تَكُونُواْ أَذِلاَّءَ فَأعِزَّكُمُ اللَّهُ بِي؟ أَلَمْ تَكُونُوا ضُلاَّلًا فَهَداَكُمْ اللَّهُ بِي؟ أَلَمْ تَكُونُوا خأَئِفِينَ فَأَمَّنَكُمُ اللَّهُ بِي؟ أَلاَ تَردُواْ عَلَيَّ) فقالواْ: بم نجيبك؟ فقال تَقُولُونَ: (أَلَمْ يَطْرُدْكَ قَوْمُكَ فَآوَيَنَاكَ؟ أَلَمْ يُكَذِّبْكَ قَومَكَ فَصَدَّقْنَاكَ؟) فعد عليهم، قال: فجثوا على ركبهم وقالواْ: أنفسنا وأموالنا لك (. فنزلت ﴿قُل لاَّ أَسْأَلَكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾. الثالث: معناه إلا أن توادوني وتؤازروني كما توادون وتؤازرون قرابتكم، قاله ابن زيد. الرابع: معناه إلا أن تتوددوا وتتقربوا إلى الله بالطاعة والعمل الصالح، قاله الحسن، وقتادة. الخامس: معناه إلا أن تودوا قرابتكم وتصلوا أرحامكم، قاله عبد الله بن القاسم. ﴿وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنةً﴾ أي يكتسب، وأصل القرف الكسب. ﴿نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا﴾ أي نضاعف له بالحسنة عشرًا. ﴿إِنَّ اللَّه غَفُورٌ شَكُورٌ﴾ فيه وجهان: أحدهما: غفور للذنوب، شكور للحسنات، قاله قتادة. الثاني: غفور لذنوب آل رسول الله ﷺ، شكور لحسناتهم، قاله السدي. قوله عز وجل: ﴿فَإِن يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أي ينسيك ما قد آتاك من القرآن، قاله قتادة.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٥ · ص ٢٠٢