يعلمون هم المشركون الذين جعلوا لله أندادًا قاله يحيى. الثالث: ما قاله أبو جعفر محمد بن علي قال: الذين يعلمون نحن، والذين لا يعلمون عدونا. ويحتمل رابعًا: أن الذين يعلمون هم الموقنون، والذين لا يعلمون هم المرتابون.
﴿قل يا عباد الذين آمنوا اتقوا ربكم للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة وأرض الله واسعة إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين وأمرت لأن أكون أول المسلمين﴾ قوله عز وجل: ﴿للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنةٌ﴾ فيه وجهان: أحدهما: معناه، للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة في الآخرة، وهي الجنة. الثاني: للذين أحسنوا في الدنيا حسنة في الدنيا فيكون ذلك زائدًا على ثواب الآخرة. وفيما أريد بالحسنة التي لهم في الدنيا أربعة أوجه:
تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٥ · الصفحة ١١٨