تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما: معناه أنبتت، وهو قول الكلبي. والثاني: معناه اهتز نباتها واهتزازه شدة حركته، كما قال الشاعر:

(تثني إذا قامت وتهتز إن مشت ... كما اهتز غُصْن البان في ورق خضرِ)

﴿وَرَبَتْ﴾ وجهان: أحدهما: معناه أضعف نباتها. والثاني: معناه انتفخت لظهور نباتها، فعلى هذا الوجه يكون مقدمًا ومؤخرًا وتقديره: فإذا أنزلنا عليها الماء رَبتْ واهتزت، وهذا قول الحسن وأبي عبيدة، وعلى الوجه الأول لا يكون فيه تقديم ولا تأخير. ﴿وَأَنْبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ فيه وجهان: أحدهما: يعني من كل نوع، وهو قول ابن شجرة. والثاني: من كل لون لاختلاف ألوان النبات بالخضرة والحمرة والصفرة. ﴿بَهِيجٍ﴾ يعني حسن الصورة.

﴿ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله له في الدنيا خزي ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق ذلك بما قدمت يداك وأن الله ليس بظلام للعبيد﴾ قوله عز وجل: ﴿... ثَانِيَ عِطْفِهِ﴾ فيه وجهان: أحدهما: لاَوِي عنقه إعراضًا عن الله ورسوله، وهذا قول مجاهد، وقتادة. الثاني: معناه لاَوِي عنقه كِبْرا عن الإِجابة، وهذا قول ابن عباس. قال المفضل: والعِطف الجانب، ومنه قولهم فلان ينظر في أعطافه أي في جوانبه. قال الكلبي: نزلت في النضر بن الحارث. ﴿لِيضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ فيه وجهان: أحدهما: تكذيبه للرسول وإعراضه عن أقواله.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٤ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٤ · ص ٩