تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد﴾ قوله عز وجل: ﴿وَهُدُواْ إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ﴾ فيه أربعة تأويلات: أحدها: أنه قول لا إله إلا الله، وهو قول الكلبي. والثاني: أنه الإِيمان، وهو قول الحسن. والثالث: القرآن، وهو قول قطرب. والرابع: هو الأمر بالمعروف. ويحتمل عندي تأويلًا خامسًا: أنه ما شكره عليه المخلوقون وأثاب عليه الخالق. ﴿وَهُدُواْ إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ﴾ فيه تأويلان: أحدهما: الإِسلام، وهو قول قطرب. والثاني: الجنة. ويحتمل عندي تأويلًا ثالثًا: أنه ما حمدت عواقبه وأمنت مغبته.

﴿إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم﴾ قوله عز وجل: ﴿... وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ﴾ فيه قولان: أحدهما: أنه أراد المسجد نفسه، ومعنى قوله: ﴿الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ﴾ أي قبلة لصلاتهم ومنسكًا لحجهم. ﴿سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ﴾ وهو المقيم، ﴿وَالْبَادِ﴾ وهو الطارىء إليه، وهذا قول ابن عباس.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٤ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٤ · ص ١٥