تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويحتمل ثامنًا: أن الظاهرة في الدنيا، والباطنة في الآخرة. ويحتمل تاسعًا: أن الظاهرة في الأبدان، والباطنة في الأديان. ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ في اللَّهِ بِغَيرِ عَلْمٍ وَلاَ هُدًى وَلاَ كَتَابٍ مُنِيرٍ﴾ فيه قولان: أحدهما: نزلت في يهودي جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا محمد أخبرني عن ربك من أي شيء هو؟ فجاءت صاعقة فأخذته. الثاني: أنها نزلت في النضر بن الحارث كان يقول: إن الملائكة بنات الله، قاله أبو مالك.

﴿ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى وإلى الله عاقبة الأمور ومن كفر فلا يحزنك كفره إلينا مرجعهم فننبئهم بما عملوا إن الله عليم بذات الصدور نمتعهم قليلا ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ﴾ قوله تعالى: ﴿وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلّى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: معناه يخلص لله، قاله السدي. الثاني: يقصد بوجهه طاعة الله. الثالث: يسلم نفسه مستسلمًا إلى الله وهو محسن يعني في عمله. ﴿فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ فيها أربعة تأويلات: أحدها: قول لا إله إلا الله، قاله ابن عباس. الثاني: القرآن، قاله أنس بن مالك. الثالث: الإسلام، قاله السدي. الرابع: الحب في الله والبغض في الله، قاله سالم بن أبي الجعد. وفي تسميتها بالعروة الوثقى وجهان: أحدهما: أنه قد استوثق لنفسه فيما تمسك به كما يستوثق من الشيء بإمساك عروته.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٤ · ص ٣٤٣