التصغير وإن كان على لفظه وإنما هوعلى وجه الترقيق كما يقال للرجل يا أُخَيّ. وللصبي هو كُوَيّس. قوله تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ﴾ يعني برًا وتحننًا عليهما. وفيهما قولان: أحدهما: أنها عامة وإن جاءت بلفظ خاص والمراد به جميع الناس، قاله ابن كامل. الثاني: خاص في سعد بن أبي وقاص وُصي بأبويه؛ واسم أبيه مالك واسم أمه حمنة بنت أبي سفيان بن أمية، حكاه النقاش. ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: معناه شدة على شدة، قاله ابن عباس. الثاني: جهدًا على جهد. قاله قتادة. الثالث: ضعفًا على ضعف، قاله الحسن وعطاء. ومن قول قعنب ابن أم صاحب:
(هل للعواذل من ناهٍ فيزجرها ... إن العواذل فيها الأيْنُ والوهن)
يعني الضعف. ثم فيه على هذا التأويل ثلاثة أوجه: أحدها: ضعف الولد على ضعف الوالدة، قاله مجاهد. الثاني: ضعف نطفة الأب على نطفة الأم، قاله ابن بحر. الثالث: ضعف الولد حالًا بعد حال فضعفه نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظمًا سويًا ثم مولودًا ثم رضيعًا ثم فطيمًا، قاله أبو كامل. ويحتمل رابعًا: ضعف الجسم على ضعف العزم. ﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ يعني بالفصال الفطام من رضاع اللبن. واختلف في حكم الرضاع بعد الحولين هل يكون في التحريم كحكمه في الحولين على أربعة أقاويل: